عبدالله القشاش
03-22-2008, 03:40 PM
تعتبر الزراعة والرعي وتربية الدواجن من أهم مقومات حياة القرية في الماضي وكانت أودية حزنة سواء أودية السراة أو أودية الاصدار من أخصب الأودية وأكثرها إنتاجا وأغزرها ماء , وكانت الأودية مزروعة بكاملها وأهالي القرية يعملون ويكدون ويصلحون الطرقات ويزيلون الشوائب منها وإقامة ما تهدم من حواجز المزارع (الرداد) وبنايتها وحماية المزارع من الطيور والحيوانات والناس , وكان وادي حزنة من أشهر الأودية دائم الخضرة دائم النشاط غزير المياه , وتبعا لذلك كانت حياة أهالي القرية تعتمد بعد الله تعالى اعتمادا كليا على الزراعة , كانت كل بلاد القرية وأراضيها التي تصلح للزراعة مزروعة حسب مواسم الزراعة وأنواع المحاصيل ( وأقلكم ياحباب كانت الدنيا خيرات تهل هليل الخضرة والفاكهة والزرع من كل صنف ولون , والوادي حي والشباب يسرون يتخضرون كل ليلة مما لذ وطاب , ويما تخضرنا من الوادي , مرة كنا مجموعة شباب (نذكر أسماء وإلا بلاش ) ,,,,, تدرون خلوها مستورة , المهم تسبحنا في البير ومرينا على توت المطرة ماشاء الله مخصلة والتوت ناجح احمر تقل دم , ونهكب في التوته أكلنا لين خلاص , حتى ثيابنا تغير لونها , واحد من الشباب قال خلاص لاحد يشوفنا , قال الثاني يارجال كل ما دام الله أعطاك (الله اكبر) وكان طويل القامة ماشاء الله يجني جني , المهم سمعنا صوت مقبل من جهة بير طريفة يصيح , فلينا على الجلة وكان الماء ينبع من جنب بير السباحة أيام زمان قلنا بنغسل ،، نغسل وش نغسل ,,, إن غسلنا أيدينا فضحتنا ثيابنا , المهم رجعنا وقابلنا الرجال ومعه لستك نازل يتسبح,,, ما بعد اطلق ذيك الأيام , المهم قال ,, خصلتم التوته يابرود هاه , اما دخلتوكم السجن فشرهتكم عليه رفيقي اللي معي قال والله ما كلت منها , قال وبراطمك وجيوبك اللي تقل دم من إيه طبعا الرجال بس يهدد كذا ,,, والله ما خرجنا من طريفة الا والرجال متعلق في التوته يخصلها .
وكانت تفاحتنا (تفاحة البرود) أشهر وأطيب تفاحة في الوادي خصلوها خصل عيال القرية الله يجعلها عافية عليهم وصدقة لمن زرعها , وسقاها ) خلو الرمان بعدين أعلمكم بقصته عندما نكمل قصة الصيد إن شاء الله واعلم بقصة الريس حقنا ورفيقه الثاني نبغى نصيد في الوادي ,,, نبغى نصيد في الوادي ,,, وهو لابه يصيد ولا شي ,,, مابه الا الرمان رعشه رعش , الله يجعله عافيه ).
والناظر لوضع الزراعة الآن يجد تحولا صارخا ومحزنا لمن عاصر تلك الايام الخوالي وشهد الزراعة في اوج مجدها يرى الأرض اليوم قد اغبرت واكتست نباتا وزرعا غير ما كانت تجود به من الخير الكثير :
وادي حــــزنـــــة الخصيب :
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
ويصور شاعر القرية محمد العقيل في إحدى قصائده الشعبية التحول بين الماضي الباسم والحاضر المؤلم في شأن الزراعة حيث يقول :
اما انا لاجات عيني تلمح وانتظر
الله اكبـــــــــر يالقــــــــــــــدر
بعد ذاك الزرع لا والبلاد مغبـرة
لاشــــــــــي حنطــــــة ولا ذرة
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
وفي هذا الموضوع نستعرض النشاط الزراعي وكيف كانت الزراعة وأنواع المحاصيل ومصادر المياه وطرق الزراعة والري والرعي وتربية الحيوان . ( ولعل الأعضاء الكرام يقومون بإضافة أي نقص اوتصحيح للمعلومات)
الجزء الأول الزراعة
أولا : أهم المحاصيل:
الحبوب : القمح , الشعير , الحنطة , الذرة , العدس (البلسن ) الحلبة , السنوت .
الفواكه : العنب , الرمان , الخوخ الفدري والشامي , المشمش , الموز , الجواف الخربز , البخار , التفاح (تفاحة البرود آه ياناس) التوت , الحماط , البرشومي .
الخضروات : الطماطم , الفاصوليا , البامية ، الكوسة , الجزر , البطاطس , الدبا (اليقطين) , الجرجير, الدجر , الرجلة , الثوم , البصل .
الموالح : الليمون , الليم .
المكسرات : اللوز , القعقع , البن.
النباتات العطرية : الكادي , الريحان , البعيثران (البرك) الوزاب , الحنا .
وقد تقدم بيان منتجات اصدار حزنة الزراعية في موضوع (اصدار حزنة تعرف عليها ) لاخينا العزيز العضو ابو حسان في قناة التراث , وكذلك في اضافة الاخ العزيز العضو ابو عبدالله في موضوعنا ( نتواصل مع التراث صور من الخشعة) ويمكن مشاهدته في قناة التراث ايضا.
ثانيا : مصادرالمياة والري :
كان اهالي القرية يعتمدون في الزراعة بعد الله سبحانه وتعالى على مياه الامطار والآبار وكان وادي حزنة ولله الحمد من اغزر الاودية بالماء وقد ذكرنا عدد الابار بالاسماء في موضوع (تراث الحصون والابار) لاخينا العزيز ابو معاذ الحزني في قناة التراث والتي يبلغ عددها مايزيد عن 80 بئر , في قناة التراث , وذلك بخلاف اودية الاصدرا التي كانت تعتمد بعد الله على المطر والمياة الجارية المتدفقه في الاودية والتي تنبع من سفوح جبال السراة , وقد تغير الحال في هذا الزمان حيث جفت كثير من الآبار نتيجة القحط والجفاف وفي هذا يقو شاعر القرية محمد العقيل :
وابصر الآبار من بعد ذاك الماء جفاف
والمجــــــــــــار بــــــــــلا خفـــــاف
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
وما ذلك الابسب ذنوبنا ومعاصينا نسأل الله تعالى ان يرحمنا ويتجاوز عنا
ثالثا : طريقة الحرث والزراعة :
اولا : موسم زراعة الحبوب : الشعير والقمح والعدس
كان أهالي القرية ينتظرون نزول المطر وان جادت السماء بالغيث بفضل الله يبداء وقت البغير او البغرة والمقصود به تنظيف الارض وريها بالماء حتي تلين الارض ويسهل حرثها , ويتم بعد ذلك بذر الحبوب على الارض ويسمي (الذرو) ويتم فلاحة الارض باستخدام الحيوانات مثل الثور والادوات مثل اللومة وهي من ادوات الفلاحة ويمكن الرجوع لذلك في موضوع الادوات الزراعية في قناة التراث ويستمر لمدة ثلاث اشهر تقريبا موعد حصاد الشعير , وبعده بشهرين تقريبا حصاد القمح .
وكانت زراعة القمح تنقسم الى قسمين :
-1عثري بتشديد الثاء , وهو الذي يعتمد في سقايته بعد الله على مياه الامطار.
2-مسقوى وهو الذي يتم سقايته من ألآبار .
وبعد الحصاد , يترك حتى يجف ثم يجمع في حزم , ويطرح على اسطح المنازل حتي وقت (الدياس) والمقصود به عملية فصل الحبوب عن السنابل بالطريقة القديمة وسوف نتطرق الى ذلك في موضوع مستقل ان شاء الله تعالى بعنوان (الدياس: تعريفه , طرقه وادواته ) واتمنى من الاعضاء الذين عاصروا الدياس ان يكتب عن هذا الموضوع مفصلا .
رابعا : موسم الخريف : زراعة الذرة.
يتم بغر الارض مثلما جرت العادة مع موسم الصيف وهو تنظيف الارض وريها بالماء تم تبذر البذور ويتم حرث الارض وتقصيبها , ويقومون بتلبيد الخريف يعني سقايته بالماء والمقصود بالخريف هنا هو الذرة , وكانوا يقومون بحماية المحصول من الحيوانات والطيور , باستخدام المقاليع او وضع بعض الحجارة في اناء اوعلبة ثم يتم تحريكها حتي تصدر صوتا من شأنه ابعاد الطيور عن المحصول .
ثم في وقت الحصاد يتم الاستعانه بالعونه (وهم الذي يساعدون في حصد المحصول) ويتم حصده بأداة (المحطب) وهو المنجل . ثم يترك يومين او ثلاثة حتي يجف , ثم يجمع في حزم ويشد على ظهور الجمال لنقله الى المنازل , ومن الجمال في قريتنا التي كانت تنقل المحاصيل وغيره , جمل جدي على بن طبيخان رحمه الله والعم عبدالله بن سعيد رحمه الله والعم على عبيدي رحمه الله والعم احمد على متعه الله بالصحة والعافية والعم عبدالله بن شرقي نسأل الله له العفو العافية وحسن الخاتمة.
وبهذا يكون قد انتهى موسم الخريف وتبداء دورة جديدة في الحياة والاستعداد لموسم جديد .
خامسا: طريقة الرى والسقاية :
اشارنا في بداية الموضوع الى ان اهالى القرية يعتمدون بعد الله في سقاية الارض على المطر ومياه الابار, بخلاف اودية الصدر التي تعمتد على المطر والمياة الجارية في الاودية وقد يوجد بعض الابار ولكنها قليلة جدا .
وكان (السوق ) وهي سقاية المزارع تتم باستخدام الحيوانات مثل (الثيران) والادوات المخصصة لذل مثل القتب وهو الذي يوضع على ظهور الثيران , الغرب , الرشا المقاط الدراجة , المحالة , السهمان , الوساد , والرعال وهي الاخشاب التي تثبت على حافة البئر وتعلق بها الدراجة , حيث يتم تثبيتها على قلنسوة الرعلة (مرفق صورة للرعلة) ولعل احد الاعضاء يقوم بالشرح الوافي على الصورة .
الرعلة وشرح لبعض الاجزاء والباقي عليكم ياحباب:
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
ويتم استخراج الماء من البئر وسكبه في (القف) وهو الحوض الذي يجمع فيه الماء ويتم تصريفة في مجاري الماء الى الارض المراد سقايتها , ولعل بعض الاخوة يقوم برفع موضوع عن طريقة الري بالتفصيل وكيف كان يتم وماهي المدة اللازمة لسقاية الارض حتي يكتمل الموضوع من كافة جوانبه .
وكان من ادعيتهم اثناء السوق اوالسقاية يارب ياكريم يالله ياغني يالله يارحمن الى آخره من الدعاء والاستعانه بالله تعالى .
ويصف شاعر القرية محمد العقيل التغير بين الماضي والحاضر في طريقة الري :
واهل الزراعة فكلا له على البير ماطور
غزير فالجم ماهو مثل سوق الغروبـــي
ياهل الزراعة اتقوا ربي وودوا زكـــاته
وبهذا نصل الى نهاية الجزء الاول .
الجزء الثاني :
الرعي وتربية الدواجن والطيور
اولا : الرعي وتربية الدواجن ( الضآن والماعز)
كان لايخلو بيت في القرية من المواشي وكانت الاغنام غالية عندهم وعزيزة على انفسهم فمنها يأكلون ويبيعون ويستفيدون من لبنها وصوفها , وكان هناك من يمتلك عددا كبيرا من الاغنام تزيد عن 120 راسا ومنهم من لدية بضعة رؤس من الاغنام يتم تربيتها في المنزل وتسمى (دجونة) وكان بالقرية تنظيما صارما بالنسبة للرعي والاحتطاب وقد أشار العضو العزيز بديو احمد الى ذلك في موضوع (العقاد) تحت هذا الرابط , حيث هناك اماكن محرمة لايسمح بالرعي فيها مثل الاودية ايام الصيف او الخريف او(الحمى) وكان الرعي يتم على اطراف الشفا ناحية العقبة وبعض الاماكن مثل الفرعة والصمدة والحلية والجوة .
وفي ايام الشتاء يتم الرعي في العقبة وفي عدة اماكن مثل الوهدة , الملحاء , الغلة وهبهب , والسويداء بكرمة .
وكان انتاج الحليب والسمن الطازج من الاغنام و الحقينة (آه ياناس) ولم يكن هناك شراء من الخارج كل المنتجات محلية وطازجة , واليوم المشكى على الله الخير كثير ولا تقلى لبن طازج كله بودرة .
ثانيا: تربية الطيور
كان يتم تربية طيور الدجاج والعناية بها في المنازل ويستفاد منها في الاكل وانتاج البيض العربي , وقد كان وادي الخشعة قويا في انتاج البيض وبيعة , عشرة بيضات بريال يا رخيص , واليوم 12 بيضة وصل سعرها 18 ريال , طيب وش افضل ايام الماضي والا اليوم . ايام الماضي اجمل .
بهذا انتهى موضوعنا عن الزراعة والرعي ونأمل من الاخوة الاضافة والتصحيح على الموضوع , ولا تنسونا من دعواتكم
وكانت تفاحتنا (تفاحة البرود) أشهر وأطيب تفاحة في الوادي خصلوها خصل عيال القرية الله يجعلها عافية عليهم وصدقة لمن زرعها , وسقاها ) خلو الرمان بعدين أعلمكم بقصته عندما نكمل قصة الصيد إن شاء الله واعلم بقصة الريس حقنا ورفيقه الثاني نبغى نصيد في الوادي ,,, نبغى نصيد في الوادي ,,, وهو لابه يصيد ولا شي ,,, مابه الا الرمان رعشه رعش , الله يجعله عافيه ).
والناظر لوضع الزراعة الآن يجد تحولا صارخا ومحزنا لمن عاصر تلك الايام الخوالي وشهد الزراعة في اوج مجدها يرى الأرض اليوم قد اغبرت واكتست نباتا وزرعا غير ما كانت تجود به من الخير الكثير :
وادي حــــزنـــــة الخصيب :
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
ويصور شاعر القرية محمد العقيل في إحدى قصائده الشعبية التحول بين الماضي الباسم والحاضر المؤلم في شأن الزراعة حيث يقول :
اما انا لاجات عيني تلمح وانتظر
الله اكبـــــــــر يالقــــــــــــــدر
بعد ذاك الزرع لا والبلاد مغبـرة
لاشــــــــــي حنطــــــة ولا ذرة
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
وفي هذا الموضوع نستعرض النشاط الزراعي وكيف كانت الزراعة وأنواع المحاصيل ومصادر المياه وطرق الزراعة والري والرعي وتربية الحيوان . ( ولعل الأعضاء الكرام يقومون بإضافة أي نقص اوتصحيح للمعلومات)
الجزء الأول الزراعة
أولا : أهم المحاصيل:
الحبوب : القمح , الشعير , الحنطة , الذرة , العدس (البلسن ) الحلبة , السنوت .
الفواكه : العنب , الرمان , الخوخ الفدري والشامي , المشمش , الموز , الجواف الخربز , البخار , التفاح (تفاحة البرود آه ياناس) التوت , الحماط , البرشومي .
الخضروات : الطماطم , الفاصوليا , البامية ، الكوسة , الجزر , البطاطس , الدبا (اليقطين) , الجرجير, الدجر , الرجلة , الثوم , البصل .
الموالح : الليمون , الليم .
المكسرات : اللوز , القعقع , البن.
النباتات العطرية : الكادي , الريحان , البعيثران (البرك) الوزاب , الحنا .
وقد تقدم بيان منتجات اصدار حزنة الزراعية في موضوع (اصدار حزنة تعرف عليها ) لاخينا العزيز العضو ابو حسان في قناة التراث , وكذلك في اضافة الاخ العزيز العضو ابو عبدالله في موضوعنا ( نتواصل مع التراث صور من الخشعة) ويمكن مشاهدته في قناة التراث ايضا.
ثانيا : مصادرالمياة والري :
كان اهالي القرية يعتمدون في الزراعة بعد الله سبحانه وتعالى على مياه الامطار والآبار وكان وادي حزنة ولله الحمد من اغزر الاودية بالماء وقد ذكرنا عدد الابار بالاسماء في موضوع (تراث الحصون والابار) لاخينا العزيز ابو معاذ الحزني في قناة التراث والتي يبلغ عددها مايزيد عن 80 بئر , في قناة التراث , وذلك بخلاف اودية الاصدرا التي كانت تعتمد بعد الله على المطر والمياة الجارية المتدفقه في الاودية والتي تنبع من سفوح جبال السراة , وقد تغير الحال في هذا الزمان حيث جفت كثير من الآبار نتيجة القحط والجفاف وفي هذا يقو شاعر القرية محمد العقيل :
وابصر الآبار من بعد ذاك الماء جفاف
والمجــــــــــــار بــــــــــلا خفـــــاف
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
وما ذلك الابسب ذنوبنا ومعاصينا نسأل الله تعالى ان يرحمنا ويتجاوز عنا
ثالثا : طريقة الحرث والزراعة :
اولا : موسم زراعة الحبوب : الشعير والقمح والعدس
كان أهالي القرية ينتظرون نزول المطر وان جادت السماء بالغيث بفضل الله يبداء وقت البغير او البغرة والمقصود به تنظيف الارض وريها بالماء حتي تلين الارض ويسهل حرثها , ويتم بعد ذلك بذر الحبوب على الارض ويسمي (الذرو) ويتم فلاحة الارض باستخدام الحيوانات مثل الثور والادوات مثل اللومة وهي من ادوات الفلاحة ويمكن الرجوع لذلك في موضوع الادوات الزراعية في قناة التراث ويستمر لمدة ثلاث اشهر تقريبا موعد حصاد الشعير , وبعده بشهرين تقريبا حصاد القمح .
وكانت زراعة القمح تنقسم الى قسمين :
-1عثري بتشديد الثاء , وهو الذي يعتمد في سقايته بعد الله على مياه الامطار.
2-مسقوى وهو الذي يتم سقايته من ألآبار .
وبعد الحصاد , يترك حتى يجف ثم يجمع في حزم , ويطرح على اسطح المنازل حتي وقت (الدياس) والمقصود به عملية فصل الحبوب عن السنابل بالطريقة القديمة وسوف نتطرق الى ذلك في موضوع مستقل ان شاء الله تعالى بعنوان (الدياس: تعريفه , طرقه وادواته ) واتمنى من الاعضاء الذين عاصروا الدياس ان يكتب عن هذا الموضوع مفصلا .
رابعا : موسم الخريف : زراعة الذرة.
يتم بغر الارض مثلما جرت العادة مع موسم الصيف وهو تنظيف الارض وريها بالماء تم تبذر البذور ويتم حرث الارض وتقصيبها , ويقومون بتلبيد الخريف يعني سقايته بالماء والمقصود بالخريف هنا هو الذرة , وكانوا يقومون بحماية المحصول من الحيوانات والطيور , باستخدام المقاليع او وضع بعض الحجارة في اناء اوعلبة ثم يتم تحريكها حتي تصدر صوتا من شأنه ابعاد الطيور عن المحصول .
ثم في وقت الحصاد يتم الاستعانه بالعونه (وهم الذي يساعدون في حصد المحصول) ويتم حصده بأداة (المحطب) وهو المنجل . ثم يترك يومين او ثلاثة حتي يجف , ثم يجمع في حزم ويشد على ظهور الجمال لنقله الى المنازل , ومن الجمال في قريتنا التي كانت تنقل المحاصيل وغيره , جمل جدي على بن طبيخان رحمه الله والعم عبدالله بن سعيد رحمه الله والعم على عبيدي رحمه الله والعم احمد على متعه الله بالصحة والعافية والعم عبدالله بن شرقي نسأل الله له العفو العافية وحسن الخاتمة.
وبهذا يكون قد انتهى موسم الخريف وتبداء دورة جديدة في الحياة والاستعداد لموسم جديد .
خامسا: طريقة الرى والسقاية :
اشارنا في بداية الموضوع الى ان اهالى القرية يعتمدون بعد الله في سقاية الارض على المطر ومياه الابار, بخلاف اودية الصدر التي تعمتد على المطر والمياة الجارية في الاودية وقد يوجد بعض الابار ولكنها قليلة جدا .
وكان (السوق ) وهي سقاية المزارع تتم باستخدام الحيوانات مثل (الثيران) والادوات المخصصة لذل مثل القتب وهو الذي يوضع على ظهور الثيران , الغرب , الرشا المقاط الدراجة , المحالة , السهمان , الوساد , والرعال وهي الاخشاب التي تثبت على حافة البئر وتعلق بها الدراجة , حيث يتم تثبيتها على قلنسوة الرعلة (مرفق صورة للرعلة) ولعل احد الاعضاء يقوم بالشرح الوافي على الصورة .
الرعلة وشرح لبعض الاجزاء والباقي عليكم ياحباب:
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
ويتم استخراج الماء من البئر وسكبه في (القف) وهو الحوض الذي يجمع فيه الماء ويتم تصريفة في مجاري الماء الى الارض المراد سقايتها , ولعل بعض الاخوة يقوم برفع موضوع عن طريقة الري بالتفصيل وكيف كان يتم وماهي المدة اللازمة لسقاية الارض حتي يكتمل الموضوع من كافة جوانبه .
وكان من ادعيتهم اثناء السوق اوالسقاية يارب ياكريم يالله ياغني يالله يارحمن الى آخره من الدعاء والاستعانه بالله تعالى .
ويصف شاعر القرية محمد العقيل التغير بين الماضي والحاضر في طريقة الري :
واهل الزراعة فكلا له على البير ماطور
غزير فالجم ماهو مثل سوق الغروبـــي
ياهل الزراعة اتقوا ربي وودوا زكـــاته
وبهذا نصل الى نهاية الجزء الاول .
الجزء الثاني :
الرعي وتربية الدواجن والطيور
اولا : الرعي وتربية الدواجن ( الضآن والماعز)
كان لايخلو بيت في القرية من المواشي وكانت الاغنام غالية عندهم وعزيزة على انفسهم فمنها يأكلون ويبيعون ويستفيدون من لبنها وصوفها , وكان هناك من يمتلك عددا كبيرا من الاغنام تزيد عن 120 راسا ومنهم من لدية بضعة رؤس من الاغنام يتم تربيتها في المنزل وتسمى (دجونة) وكان بالقرية تنظيما صارما بالنسبة للرعي والاحتطاب وقد أشار العضو العزيز بديو احمد الى ذلك في موضوع (العقاد) تحت هذا الرابط , حيث هناك اماكن محرمة لايسمح بالرعي فيها مثل الاودية ايام الصيف او الخريف او(الحمى) وكان الرعي يتم على اطراف الشفا ناحية العقبة وبعض الاماكن مثل الفرعة والصمدة والحلية والجوة .
وفي ايام الشتاء يتم الرعي في العقبة وفي عدة اماكن مثل الوهدة , الملحاء , الغلة وهبهب , والسويداء بكرمة .
وكان انتاج الحليب والسمن الطازج من الاغنام و الحقينة (آه ياناس) ولم يكن هناك شراء من الخارج كل المنتجات محلية وطازجة , واليوم المشكى على الله الخير كثير ولا تقلى لبن طازج كله بودرة .
ثانيا: تربية الطيور
كان يتم تربية طيور الدجاج والعناية بها في المنازل ويستفاد منها في الاكل وانتاج البيض العربي , وقد كان وادي الخشعة قويا في انتاج البيض وبيعة , عشرة بيضات بريال يا رخيص , واليوم 12 بيضة وصل سعرها 18 ريال , طيب وش افضل ايام الماضي والا اليوم . ايام الماضي اجمل .
بهذا انتهى موضوعنا عن الزراعة والرعي ونأمل من الاخوة الاضافة والتصحيح على الموضوع , ولا تنسونا من دعواتكم