عابر سبيل
03-29-2009, 06:19 PM
باع " أبو عبدالله " الحمارة برخص التراب وأربعاً من الغنم وعرض على الجماعة في مقعد ما بعد العصر .. جبته الصوفية ذات اللون الأحمر للبيع .
وأحاطت زوجته قامتها بلفة من يدها حلفاناً باليمين أنها لم تدخر من جوهر الفضة وحبات الظفار ..بعد اليوم شيئاً وما دام الحال سيغدو مثل الآخرين في الأحوال ..فما الحاجة إلى متاع لا يجعل المرء في عيون الناس غير ناقص عنهم ؟!
اليوم ابتاع الجبلي سيارة وانيت بيضاء بحوض يتسع لكل ثقيل يحمل عليه والبارحة كان " أبو خرج " بعد أن كسر وجبر يهيء لسيارة إبنه التي اشتراها من فوق لحمه الحي .. مكاناً فسيحاً في الساحة، وتقول صالحة الفروية إنها أراحت عجيزتها خلفما اشترى أبو العيال سيارة تحمل الماء والطحين ومقاضي السوق والمريض إلى الدكتور والصبيان إلى المدرسة.
فماذا ينقصك يا أبو عبدالله عن الجماعة !
وبماذا تميز رجال القرية عنك ؟ لهم مثل ما لك.. مزارع وماشية وبيوت من حجر وطين، فلتجمع فتات مالك وحلالك وحلي أم عبدالله ولتستعن بذي الرزق البصير، توكله فيه على خطوتك إلى صاحب معرض السيارات الذي يبيع بما يقبض من حاضر النقد وبالدين وبالتقسيط .. تشتري سيارة فارعة البياض بخطوط جانبية حمراء وحوض مسيخ بالقضبان .
جرى ما جرى من أمر البيع والشراء وكتب البائع على صاحبنا في وثيقة البيع قسطاً من القيمة يسدد على مدار عام .. يبدأ بعد شهر قمري .. فرضى " أبو عبدالله " .. يكون " عبدالله " بعد شهر قد تخرج من " معهد إعداد المعلمين " ووجه مدرساً .. يقبض المعاش ويسد القسط .
وحين غمس " عبدالله " مفتاح السيارة في رقبة المقود واستنهض معرفته التي جمعها مع الأيام من بعض زملائه أصحاب الوانيتات .. وجه قبلتها من مكان المعرض بمركز سوق القرى إلى أن وضعت دواليبها السود الأربع في أول مدخل خط القرية الترابي .
وكانت فرحة طفولية تلمع في صدره كالنجم الأخضر وتترجرج مع رجرجات الطريق الجبلي المتعرض بينما كان " أبو عبدالله " الشايب يتوقأ متحسساًَ وقع دوران العجل على صلابة الأرض وتضاريسها المكتسية بالحصى والتراب، وكان هو الآخر يترجرج ويحاذر أن تدير رائحة البنزين رأسه المعمم فتستثار معدته ويرى النجوم في عز الظهيرة غير أن سعادة يسيرة ربما تكبر في البيت كانت تتلمس خفاياه .
استقبل الأولاد على مسافة من البيت بعيدة، السيارة الجديدة وتعلقوا بحوض صندوقها كالحالمين .. فنهرهم أبوهم مخافة أن يقعوا عن ظهرها فتدهسهم وشتم شقاوتهم .. لكنه ما لبث أن بلع لسانه أمام مقدم الضيف الجديد والمنتظر منذ زمن ليس بالقصير .
وقالت " أم عبدالله " وهي تقر عينها بإبنها المتعلم :
الحمد للذي لا تسهى عينه ولا تنام .. اليوم إهنئي يا بنت فلان، لديك الزوج المحب والولد، ولديك في عيون الآخرين كالعروسة سيارة بيضاء وانيت .. بخطوط في الجانبين حمـر لا تـنقص ولا تـبقص عـن سيارة " صالحة الفرويــة " أو "الجبــلي "
تبادل كل أهل الدار التهاني والتبركات وأحضروا إلى قربها في الساحة قهوتهم وقعدوا جميعاً يتأملون .. يتقهوون وبحسن الكلام والملحة يتحدثون .
وسقطت البنت الصغيرة بثوبها الشبيه بمكنسة القش .. من على جانب حوض السيارة إثر قفزة شقية تعلق بها ثوبها فلقيت مع عناء سقطتها نثاراً من الإهانة والوعيد ابتلعته مع كثير من لعاب الفم وقطر العين وسائل الأنف الذي جاء على هيئة الصمغ المبلل بالماء فوق كمي اليدين .
شهر مضي بأيامه الثلاثين كما تنفرط حبات القلادة من حبلها العتيق، وحان على أبو عبدالله أن ينقد صاحب معرض السيارة قسطه الشهري الأول وعبدالله الذي ينفق عز وقته في أول الشباب مع السيارة فيختلق المشاوير ويطيل عن البيت في الغياب .. فكان ما كان من نتيجة الدراسة ( ولم يكتب الله ) لغير ذي الاجتهاد نصيباً في النجاح .
فامتدت يد الأب إلى غنيمات بقين من القطيع ولصاحب المعرض أوفى بدين التقسيط وإذا كانت الأولات الروابح فلله في تدبير شأن العباد مع بوادي الأيام شأن سيكون جديد .
وقالت أم عبدالله حين هاج وماج صدر الشايب بالحسرة والغضب:
لا تثقل يا مخلوق على ولدك.. انظر ابن فلان وابن فلانه .. يدرأ أهلهم عنهم الرياح ومازالت بنواعم الكلام و( احتمال مائلة الزمن في انتظار خير الولد ) .
فازدرد " ابو عبدالله " مع خبزة العشاء تلك الليلة سباباًَ لم يخرجه من صدره وتوضاً وصلى العشاء وسجد السهو ولعن الوسواس الخناس وطوى سجادته .. ثم ألتفّ بالغطاء في مكان ناء، وعلى عدد من دعوات ما قبل النوم في السر، أطبق جفنيه ونام .
انجرد عن شعبان شهره ودلف بالصوم رمضان ..فيه خير الأجر وضعف الحسنة وفيه العمرة بثوابها كمن نال مغفرة الحج، قال أبو عبدالله في حضرة زوجته من بعد إفطار يوم رمضاني في العشر الأواخر من الشهر الفضيل، أظن مثلي لا يضيع حالة هيئت له مع الولد والسيارة ( عمري " يا الله حسن الخاتمة البياض في يفتك بكل سوداء وليس لآمن الأيام أمان غداً مع الفجر نحزم النية بعد السحور وركعتي الصبح ونوجه عزيمتنا بإذن الله إلى بيت الله .. نطوف ونسعى ونشرب من ماء زمزم وندعو الله بدعوات فيهن طلب الصلاح للولد واستزادة طيب الخير المغفرة من كل ذنب على الإنسان اقترفه بقصد أو بدون قصد ) .
رأت الزوجة في رأي شيبتها الخير ومتى كانت لا ترى في رأيه الرأي ولو في معصية، فكيف في دعوة إلى مرضاة الرب وفيها الفسحة والأجر ونفس المدن الحارة البعيدة ؟ !
سمعت هجعة القرى في الليل مدفع السحور من مركز سوق القبائل، وكان أبو عبدالله منذ بلغ الشهر عشرته الأخيرة يؤدي بحسن العبادة صلاة التراويح فأوتر البارحة ونام بلسان يلهج بذكر الله والرغبة في طيب الأجر والجزاء .
وعندما أيقظته على الموعد " أم عبدالله " .. قام على جهد ركبتين تنودان بطقيق أوجاعهما وعلى نفس مثقلة بالنعاس ونفاذ الشهية وتبلغ لقيمات السحور مع الزوجة والولد .
كان عليهم أن يودعوا نفر الأسرة من الأطفال.. عند خالتهم في القرية القريبة وعلى مضض العاجل المتعب أوقضوهم .
خلف صلاة الصبح .. ركبوا في " وداعة الله " سيارتهم ولم تفتح شمس النهار عينها إلا وهم في مقطع من الطريق الأسود الطويل.. كانوا صامتين وكان لكل صدر مع خواطره في جهامة الأسلفت أسفاراً.. وكان عبدالله قد تململ في السكون المسكون بهدير السيارة، فحرك بأصبعه مفتاح الراديو الذي بث كلاماً أبويه في شيء لكنه كان يهلهل الركود المثقل بالسخام ورائحة الأفواه الصائمة .
والدان وابن اسمه عبدالله أدوا واجب العمرة وتطوفوا بالبيت وسعودا وشربوا من ماء زمزم حتى فاضوا بالروى ودعوا الله بكل الدعاء في السر والعلانية، وعمرت نفوسهم بالرضى وبقي أن ينفض الشايب مخابئ الثوب ليشتروا لأطفالهم ما يرضي نفس الطفل المنتظر، ورغبت الزوجة في حمل جالون البلاستيك المعبأ بماء زمزم .. فنالته وبقي أن يهيأوا مسيرتهم إلى حيث جاءوا .
في الطريق الأسود الضيق .. كان الليل يدعم بسواده على السواد، وبين غمضة عين وانتباهتها .. يشع في العين نور سيارة قادم .. فيخطف بصر الرائي ويبتز خبرة الغشيم .
وحينما حانت لحظة الفصل تقابل شعاعان فعميت العيون، وضربت قوة الحديد في الحديد .
أذّن اليوم التالي على جماعة كثيرين ونساء كالغربان بالعباءات يتجمعن في الغرفة الداخلية .. بينما كان إلى حافة الجدار جثمانان مسجيان وقد غسلا وهيأا للدفن .
أما عبدالله فقد إنطفأ دمه بعد أيام ثلاثة بقسم الطوارئ بمستشفى كبير له نوافذ زجاجية عالية وأشجار سهامية صامتة بمدينة يخلفها المغادرون إلى الجنوب حين يعودون إلى قراهم >
مقتطفات
من بريدي الخاص
وأحاطت زوجته قامتها بلفة من يدها حلفاناً باليمين أنها لم تدخر من جوهر الفضة وحبات الظفار ..بعد اليوم شيئاً وما دام الحال سيغدو مثل الآخرين في الأحوال ..فما الحاجة إلى متاع لا يجعل المرء في عيون الناس غير ناقص عنهم ؟!
اليوم ابتاع الجبلي سيارة وانيت بيضاء بحوض يتسع لكل ثقيل يحمل عليه والبارحة كان " أبو خرج " بعد أن كسر وجبر يهيء لسيارة إبنه التي اشتراها من فوق لحمه الحي .. مكاناً فسيحاً في الساحة، وتقول صالحة الفروية إنها أراحت عجيزتها خلفما اشترى أبو العيال سيارة تحمل الماء والطحين ومقاضي السوق والمريض إلى الدكتور والصبيان إلى المدرسة.
فماذا ينقصك يا أبو عبدالله عن الجماعة !
وبماذا تميز رجال القرية عنك ؟ لهم مثل ما لك.. مزارع وماشية وبيوت من حجر وطين، فلتجمع فتات مالك وحلالك وحلي أم عبدالله ولتستعن بذي الرزق البصير، توكله فيه على خطوتك إلى صاحب معرض السيارات الذي يبيع بما يقبض من حاضر النقد وبالدين وبالتقسيط .. تشتري سيارة فارعة البياض بخطوط جانبية حمراء وحوض مسيخ بالقضبان .
جرى ما جرى من أمر البيع والشراء وكتب البائع على صاحبنا في وثيقة البيع قسطاً من القيمة يسدد على مدار عام .. يبدأ بعد شهر قمري .. فرضى " أبو عبدالله " .. يكون " عبدالله " بعد شهر قد تخرج من " معهد إعداد المعلمين " ووجه مدرساً .. يقبض المعاش ويسد القسط .
وحين غمس " عبدالله " مفتاح السيارة في رقبة المقود واستنهض معرفته التي جمعها مع الأيام من بعض زملائه أصحاب الوانيتات .. وجه قبلتها من مكان المعرض بمركز سوق القرى إلى أن وضعت دواليبها السود الأربع في أول مدخل خط القرية الترابي .
وكانت فرحة طفولية تلمع في صدره كالنجم الأخضر وتترجرج مع رجرجات الطريق الجبلي المتعرض بينما كان " أبو عبدالله " الشايب يتوقأ متحسساًَ وقع دوران العجل على صلابة الأرض وتضاريسها المكتسية بالحصى والتراب، وكان هو الآخر يترجرج ويحاذر أن تدير رائحة البنزين رأسه المعمم فتستثار معدته ويرى النجوم في عز الظهيرة غير أن سعادة يسيرة ربما تكبر في البيت كانت تتلمس خفاياه .
استقبل الأولاد على مسافة من البيت بعيدة، السيارة الجديدة وتعلقوا بحوض صندوقها كالحالمين .. فنهرهم أبوهم مخافة أن يقعوا عن ظهرها فتدهسهم وشتم شقاوتهم .. لكنه ما لبث أن بلع لسانه أمام مقدم الضيف الجديد والمنتظر منذ زمن ليس بالقصير .
وقالت " أم عبدالله " وهي تقر عينها بإبنها المتعلم :
الحمد للذي لا تسهى عينه ولا تنام .. اليوم إهنئي يا بنت فلان، لديك الزوج المحب والولد، ولديك في عيون الآخرين كالعروسة سيارة بيضاء وانيت .. بخطوط في الجانبين حمـر لا تـنقص ولا تـبقص عـن سيارة " صالحة الفرويــة " أو "الجبــلي "
تبادل كل أهل الدار التهاني والتبركات وأحضروا إلى قربها في الساحة قهوتهم وقعدوا جميعاً يتأملون .. يتقهوون وبحسن الكلام والملحة يتحدثون .
وسقطت البنت الصغيرة بثوبها الشبيه بمكنسة القش .. من على جانب حوض السيارة إثر قفزة شقية تعلق بها ثوبها فلقيت مع عناء سقطتها نثاراً من الإهانة والوعيد ابتلعته مع كثير من لعاب الفم وقطر العين وسائل الأنف الذي جاء على هيئة الصمغ المبلل بالماء فوق كمي اليدين .
شهر مضي بأيامه الثلاثين كما تنفرط حبات القلادة من حبلها العتيق، وحان على أبو عبدالله أن ينقد صاحب معرض السيارة قسطه الشهري الأول وعبدالله الذي ينفق عز وقته في أول الشباب مع السيارة فيختلق المشاوير ويطيل عن البيت في الغياب .. فكان ما كان من نتيجة الدراسة ( ولم يكتب الله ) لغير ذي الاجتهاد نصيباً في النجاح .
فامتدت يد الأب إلى غنيمات بقين من القطيع ولصاحب المعرض أوفى بدين التقسيط وإذا كانت الأولات الروابح فلله في تدبير شأن العباد مع بوادي الأيام شأن سيكون جديد .
وقالت أم عبدالله حين هاج وماج صدر الشايب بالحسرة والغضب:
لا تثقل يا مخلوق على ولدك.. انظر ابن فلان وابن فلانه .. يدرأ أهلهم عنهم الرياح ومازالت بنواعم الكلام و( احتمال مائلة الزمن في انتظار خير الولد ) .
فازدرد " ابو عبدالله " مع خبزة العشاء تلك الليلة سباباًَ لم يخرجه من صدره وتوضاً وصلى العشاء وسجد السهو ولعن الوسواس الخناس وطوى سجادته .. ثم ألتفّ بالغطاء في مكان ناء، وعلى عدد من دعوات ما قبل النوم في السر، أطبق جفنيه ونام .
انجرد عن شعبان شهره ودلف بالصوم رمضان ..فيه خير الأجر وضعف الحسنة وفيه العمرة بثوابها كمن نال مغفرة الحج، قال أبو عبدالله في حضرة زوجته من بعد إفطار يوم رمضاني في العشر الأواخر من الشهر الفضيل، أظن مثلي لا يضيع حالة هيئت له مع الولد والسيارة ( عمري " يا الله حسن الخاتمة البياض في يفتك بكل سوداء وليس لآمن الأيام أمان غداً مع الفجر نحزم النية بعد السحور وركعتي الصبح ونوجه عزيمتنا بإذن الله إلى بيت الله .. نطوف ونسعى ونشرب من ماء زمزم وندعو الله بدعوات فيهن طلب الصلاح للولد واستزادة طيب الخير المغفرة من كل ذنب على الإنسان اقترفه بقصد أو بدون قصد ) .
رأت الزوجة في رأي شيبتها الخير ومتى كانت لا ترى في رأيه الرأي ولو في معصية، فكيف في دعوة إلى مرضاة الرب وفيها الفسحة والأجر ونفس المدن الحارة البعيدة ؟ !
سمعت هجعة القرى في الليل مدفع السحور من مركز سوق القبائل، وكان أبو عبدالله منذ بلغ الشهر عشرته الأخيرة يؤدي بحسن العبادة صلاة التراويح فأوتر البارحة ونام بلسان يلهج بذكر الله والرغبة في طيب الأجر والجزاء .
وعندما أيقظته على الموعد " أم عبدالله " .. قام على جهد ركبتين تنودان بطقيق أوجاعهما وعلى نفس مثقلة بالنعاس ونفاذ الشهية وتبلغ لقيمات السحور مع الزوجة والولد .
كان عليهم أن يودعوا نفر الأسرة من الأطفال.. عند خالتهم في القرية القريبة وعلى مضض العاجل المتعب أوقضوهم .
خلف صلاة الصبح .. ركبوا في " وداعة الله " سيارتهم ولم تفتح شمس النهار عينها إلا وهم في مقطع من الطريق الأسود الطويل.. كانوا صامتين وكان لكل صدر مع خواطره في جهامة الأسلفت أسفاراً.. وكان عبدالله قد تململ في السكون المسكون بهدير السيارة، فحرك بأصبعه مفتاح الراديو الذي بث كلاماً أبويه في شيء لكنه كان يهلهل الركود المثقل بالسخام ورائحة الأفواه الصائمة .
والدان وابن اسمه عبدالله أدوا واجب العمرة وتطوفوا بالبيت وسعودا وشربوا من ماء زمزم حتى فاضوا بالروى ودعوا الله بكل الدعاء في السر والعلانية، وعمرت نفوسهم بالرضى وبقي أن ينفض الشايب مخابئ الثوب ليشتروا لأطفالهم ما يرضي نفس الطفل المنتظر، ورغبت الزوجة في حمل جالون البلاستيك المعبأ بماء زمزم .. فنالته وبقي أن يهيأوا مسيرتهم إلى حيث جاءوا .
في الطريق الأسود الضيق .. كان الليل يدعم بسواده على السواد، وبين غمضة عين وانتباهتها .. يشع في العين نور سيارة قادم .. فيخطف بصر الرائي ويبتز خبرة الغشيم .
وحينما حانت لحظة الفصل تقابل شعاعان فعميت العيون، وضربت قوة الحديد في الحديد .
أذّن اليوم التالي على جماعة كثيرين ونساء كالغربان بالعباءات يتجمعن في الغرفة الداخلية .. بينما كان إلى حافة الجدار جثمانان مسجيان وقد غسلا وهيأا للدفن .
أما عبدالله فقد إنطفأ دمه بعد أيام ثلاثة بقسم الطوارئ بمستشفى كبير له نوافذ زجاجية عالية وأشجار سهامية صامتة بمدينة يخلفها المغادرون إلى الجنوب حين يعودون إلى قراهم >
مقتطفات
من بريدي الخاص