المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القرار الصحيح


الخيال
03-14-2008, 10:20 PM
لو كان هنا ك مجموعتان من الأطفال

يلعبون بالقرب من مسارين منفصلين لسكة الحديد أحدهما معطل والآخر لازال يعمل

وكان هناك طفل واحد يلعب على المسار المعطل

ومجموعة أخرى من الأطفال يلعبون على المسار الغير معطل

وأنت تقف بجوار محول اتجاه القطار ورأيت الأطفال

ورأيت القطار قادم وليس أمامك إلا ثواني وتقرر في مسار يمكنك ان توجه القطار

فإما تترك القطار يسير كما هو مقرر له ويقتل مجموعة الأطفال

أو تغير اتجاهه إلى المسار الآخر ويقتل طفل واحد

!! فأيهما تختار !!

ماهي النتائج التي سوف تنعكس على هذا القرار ؟



دعنا نحلل هذا القرار ..



معظمنا يرى انه الأفضل التضحية بطفل واحد خير من مجموعة أطفال

وهذا على اقل تقدر من الناحية العاطفية

!! فهل ياترى هذا القرار صحيح !!



أولاً

هل فكرنا ان الطفل الذي كان يلعب على المسار المعطل قد تعمد اللعب هنا حتى يتجنب مخاطر القطار ؟

ومع ذالك يجب عليه ان يكون الضحية في مقابل ان الأطفال الآخرون الذين في سنه

وهم مستهترين وغير مبالين واصرو على اللعب في المسار العامل

هذه الفكرة مسيطرة علينا في كل يوم في مجتمعاتنا في العمل

حتى في القرارات السياسة الديمقراطية أيضاً يضحى بمصالح الأقلية

مقابل الأكثرية بغض النظر عن قرار الأغلبية حتى ولو كانت هذه الأغلبية غبية وغير صالحة

والأقلية هي الصحيحة



وهنا نقول ان القرار الصحيح انه ليس من العدل تغيير مسار القطار وذلك للأسباب التالية

@ الأطفال الذين كان يلعبون في مسار القطار العامل يعرفون ذلك وسوف يهربون بمجرد سماعهم صوت القطار !

@ ولو انه تم تغيير مسار القطار فان الطفل الذي كان يعمل في المسار المعطل سوف يموت بالتأكيد لأنه لن يتحرك من مكانه عندما يسمع صوت القطار لأنه يعتقد انه سوف لن يمر القطار بالمسار المعطل كالعادة

@ بالإضافة انه من المحتمل ان المسار المعطل لم يترك هكذا إلا لأنه غير آمن وتغيير مسا القطار إلى هذا الاتجاه لن يقتل الطفل فقط بل سوف يؤدي بحياة الركاب الى مخاطر

@ فبدلا من إنقاذ حياة مجموعة من الأطفال فقد يتحول الأمر قتل مئات من الركاب بالإضافة الى موت الطفل المحقق



مع علمنا ان حياتنا مليئة بالقرارات الصعبة التي يجب ان نتخذها

لكننا قد لاندرك ان القرار المتسرع عادة مايكون غير صائب

تذكر ان الصحيح ليس دائماً شائع

وان الشائع ليس دائما صحيح



قال تعالى [ وإن تتبع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ] الأنعام









***************************

إذا كنت لا تقرأ إلا ما يُعجبك فقط، فإنك إذاً لن تتعلم أبداً!

أبو مروان
03-14-2008, 10:24 PM
قرارك صحيح أخي (( الخيال ))

بإنزال هذا الموضوع الهادف

فلك كل الشكر ، على تواصلك وعطاءك اللا محدود .

دمت في رعاية الله وحفظه

صالح بن طعمان
03-14-2008, 10:32 PM
على الرغم من أنه يمكن اكتساب الكثير من المهارات عن طريق التعلم إلا أنه ليس من السهل تعلم القدرة
على اتخاذ القرارات الصائبة،
والله يعطيك العافية

ابو ريما
03-14-2008, 11:05 PM
كل الشكر اخي الخيال على الموضوع القيم والمميز

الدمعة الحزينة
03-14-2008, 11:06 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

ابو ريما
03-14-2008, 11:12 PM
اخي الكريم الخيال

كلام جميل ورائع والاجمل من ذالك المقدرة على اتخاذ القرار والقرار الصائب في الوقت المناسب

كل الشكر اخي الكريم على الموضوع وبعد اذنك احب أن اضيف الى ما ذكرت :

خطوات اختيار القرار ( الصائب ) :

تمر عملية اتخاذ القرار بمجموعة خطوات خمس للوصول إلى القرار الصائب وهي :

- الدراسة - الاستشارة - الإعداد - التوضيح - التقويم

ونحاول توضيح كل خطوة ووضع المحددات المطلوبة لها باختصار :-

أولاً : الخطوة الأولى : الدراسة :

- وتحتوي على ثلاث مراحل هامة :-

1- تحديد المشكلة : بمعنى أن نتفهم حجم المشكلة ووصفها الدقيق ومدى تأثيرها ولماذا ظهرت وهل تم علاجها من قبل أم لا وكذلك وكان حدوثها ومن هو المؤثر الأول في حدوث المشكلة وكذلك الذين يستفيدون من حل المشكلة .

2- وضع البدائل : والمقصود بهذه الخطوة جمع مجموعة من البدائل لحل المشكلة بحيث تكون جميعها قابلة للتطبيق وينتبه في هذه الخطوة من عدة أمور منها :

- يجب أن تعطي نفسك الوقت المناسب لوضع البدائل بغير استعجال .

- لا تشعر بالهزيمة بسبب كثرة البدائل أو قلتها .

- اجعل اختيار البدائل ناتجاً عن دراسة متأنية ومعلومات أكيدة .

- حاول الابتكار في وضع الحلول والبدائل ولا تكن أسير السابق .

3- الاختيار : والمقصود بهذه الخطوة أن نحذف جميع البدائل غير المناسبة ونختار بديلاً واحداً قريباً [أو بدلين إن تعذر] .

ويكون الاختيار على مجموعة أسس هي :-

- إمكانية التطبيق الواقعي .

- مدى السلبيات المحتملة والإيجابيات المتوقعة من تطبيقه .

- مدى اتساع عدد المستفيدين .

- مدى التكلفة والتضحية .

ثانياً : الخطوة الثانية : الاستشارة :

- الشورى ومكانها في القرار الإسلامي :

لا شك أن الإسلام أمر بهذه الشورى إذا يقول سبحانه: 'وأمرهم شورى بينهم' ومعنى الشورى في القرار الإسلامي هو تبادل الأفكار تجاه قرار معين , وما يترتب على ذلك من طرح للآراء ونقد لآراء الآخرين بغية الوصول لأفضل القرارات ..

بل إن الإسلام جعل لكل قائد مجموعة من الخبراء والحكماء والعلماء والقادة ليستشيرهم عند الرغبة في اتخاذ القرار وسماهم الشرع الإسلامي 'أهل الحل والعقد' .

- سلبيات قد تحدث في خطوة الاستشارة ينبغي الخروج منها مثل :-

أن تكون الاستشارة لمجرد المظهر وتفتقر للجديد.

السماح للآخرين بالاستشارة لا يعني خروج القائد من مسئولية القرار .

قد يفهم العاملون استشارتك لهم أنها ضعف منك على اتخاذ القرار .

من تستشير ؟!!!

ينبغي عليك أن تختار بحيث يتصف بالآتي :

- العلم [سواء كان علماً عاماً أو علما بموضوع المشكلة وبمجالها] .

- الخبرة [وهي الخبرة في حل مثل هذه المشكلات] .

- السلطة في تدعيم القرار أو المشاركة في إعانته أو تطبيقه .

وعلى أي حال فإن تعيين فريق استشاري لكل قائد من عوامل نجاحه في اتخاذ قراره .

ثالثاً : الخطوة الثالثة : الإعداد :

والمقصود بهذه الخطوة إدخال القرار حيز التنفيذ بعد دراسة المشكلة واختيار البدائل واستشارة المستشارين .

وفي هذه الخطوة علينا الانتباه للمحددات الآتية :

1- اترك جميع البدائل والحلول الأخرى وضع كل اهتمامك في الاختيار الذي اتخذته .

2- اترك التردد تماماً في اتخاذ قرارك لأن التردد قرين الفشل .

3- دافع عن قرارك كما تدافع عن ولدك .

4- توقع الأخطار التي يمكن أن تحدث من قرارك المتخذ .

5- ضع خطة واضحة ومحددة لإنجاز القرار .

6- ضع مواعيد معينة لتطبيقه .

7- حدد المسئولين الذين سيتولون تنفيذ ذلك القرار .

8- حاول التنسيق بين أقسام عملك لمواءمة تلقى القرار وتنفيذه .

9- رتب مجموعات العمل .

10- وضح لهم الأهداف المرحلية والبعيدة وسمات كل منها .

رابعاً : الخطوة الرابعة : التوضيح

والمقصود بهذه الخطوة توضيح القرار لجميع الناس أو العاملين في المؤسسة إذا كانت المؤسسة هي حيز العمل , ذلك لأن هناك كثيرا من القرارات تفشل تماماً بسبب عدم تفهيم مرادها أو لمن سيقع عليهم القرار , وقد يظهر التذمر والضيق لدى كثير منهم لعدم استيضاح القرار ومراده وهو ما لا يحمد عقباه , لذلك ننبه على مجموعة من الالتزامات ينبغي مراعاتها في هذه الخطوة وهي : -

1- لا يستطيع شرح قرارك مثلك فأنت أول المسئولين عنه .

2- ينبغي عليك اختيار مجموعة من المساعدين لمشاركتك توضيح القرار .

3- أعط فرصة للسؤال والجواب من الجميع .

4- حاول البحث عن المجموعة الراعية لقرارك وحاول اكتسابها لصفك .

5- روج لقرارك عن طريق إظهار إيجابياته .

6- وضح للناس لماذا اخترت هذا القرار ولم تختر غيره .

7- حدد الفوائد المرجوة بعبارات قوية وواضحة .

خامساً : الخطوة الخامسة : التقويم :

والمقصود من هذه الخطوة مراقبة الأداء ومتابعته والوقوف على السلبيات وعلاجها أو التوجيه إلى علاجها .

وعملية التقويم عملية ضرورية لإنجاح القرار المتخذ ذلك أن المطلوب من القائد بعد اتخاذ قراره ليس فقط التفتيش على الأفراد في تطبيقه بل المعايشة والانصهار مع المجموع في تطبيق ذلك القرار .

وصدق من قال : 'إذا لم تكن تعرف إلى أين تسير , فإنك ربما تنتهي إلى مكان آخر ' . وعليك دوماً أن تسأل نفسك سؤالين أساسيين :

- ماذا أحاول أن أحقق ؟

- كيف سأعرف بأنني حققت ذلك ؟

ولأجل ذلك حاول تنفيذ ما يلي :

1- ضع مجموعة مؤشرات أساسية وواضحة لتحقيق هدفك .

2- وصف هذه المؤشرات وبينها بوضوح .

3- حدد الطريقة في التدرج الأدائي المطلوبة للوصول لقمة الأداء .

4- حدد مدى الأخطاء المقبولة إذا حدثت كما تحدد الغير مقبول منها .

5- حفز فريق العمل لتحقيق التفوق والإنجاز .

6- اعتمد طريقة التقارير الدورية من المسئولين عن العمل وحاول تطبيق نتائجها عن طريق التفقد الواقعي .

7- ضع خطة لتطوير الآداء الموجود تتلافى فيها الأخطاء التي قد ظهرت وتنهي بها القصور الموجود .

واخيرا أسأل الله التوفيق والسداد وأن يوفق الجميع في اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب

( منقول )

ودمتم