حمتو
02-27-2008, 03:28 PM
تنوعت أنواع الشعر العربي في حقيبة اللغة و كان لكل حقبة روادها و نظامها فكل أسهم في تطور هذا الفن عبر ما قدمه لكل شكل من أشكال الشعر, و يمكن تقسيم الشعر العربي بحسب تطوره إلى عدة أنظمة فبداية بالشعر العربي الموزون على بحر مروراً بالشعر النبطي و شعر الموشحات ثم شعر التفعيلة(الشعر الحر) و نهاية بالقصيدة النثرية التي تحتل منابر الجدل منذ ظهورها في سبعينيات القرن الماضي.
بعد اطلاعي على ما قدم من معلومات في هذا القسم عن الشعر الموزون و الشعر النبطي مع الشكر لصاحب المساهمة
أود التحدث عن حقبتنا و نتاجات هذه الحقبة فعلى الرغم من حفاظ الشعر النبطي على نشاطه و جماله بل و تطوره المستمر فإنه محصور ببقعة إقليمية معينة من هذا الوطن الشعري الكبير
أود أن أتناول و باختصار نقطتين منفصلتين
أولاً |--*¨®¨*--|الشعر الحر( شعر التفعيلة)|--*¨®¨*--|
شعرالتفعيلة نوع من الشعر المستحدث،في أدبناالعربي، منذأواسط القرن العشرين20الميلادي،وسمي كذلك نسبةإلى التفعيلة، باعتبارها وحدة إيقاعية، من وحدات عروض الشعرالعربي، وهي وحدات عديدة متنوعة، تعرف بأسماءومصطلحات كثيرة،من أشهرها اسم: التفاعيل. وهي على نوعين أساسيين:
تفاعيل أصول:عددهاعشرة10،وهي على التوالي: اثنتان خماسيتان،هما:فعول،وفاعلن وثمانية سباعية،هي:متفاعلن،مفاعلتن, مفعولات, مفاعيلن، فاعلاتن ،فاع لاتن ،مستفعلن ، ومستفع لن، تتكون من مقاطع عروضية بنسب معينة
وتفاعيل فروع:تشتق من التفاعيل الأصول،يصل عددهاإلى نحو مائتي200تفعيلة فرعية، مع ملاحظة أن هذه التفاعيل الفرعية تتضمن بينها الصيغ نفسها للتفاعيل الأصول، فضلا عن المقاطع العروضية الصغرى، مما يؤدي إلى التباس كبير فيما بينها
ويعرف ما سمي بالشعرالحر،الذي يكتب على أسلوب أسطر أو أشطر،غير عمودية ولامتوازية،وليست متساوية ولا متكافئة،بأنه:شعرالتفعيلة،وذلك لأنه ينظم على تفعيلةواحدة،من تفعيلات أحدالبحورالسبعة،وهي حسب تفاعيلها التامة ورموزها الرقمية المعتمدة في هذا البحث(*)، كما يلي:
المتقارب(تفعيلته السالمة= فعولن)=[12].
المتدارك(تفعيلته السالمة= فاعلن)=[21].
لكامل(تفعيلته السالمة= متفاعلن)=[23].
الوافر(تفعيلته السالمة= مفاعلتن)=[32].
الهزج(تفعيلته السالمة= مفاعيلن)=[112].
الرمل(تفعيلته السالمة= فاعلاتن)=[121].
والرجز(تفعيلته السالمة= مستفعلن)=[211].
إضافة إلى تشكيلات مقصرة، لبعض البحور الأخرى، من غير هذه الفئة، كمخلع البسيط، والخفيف، والسريع، والمجتث.
وذلك على اعتبار أن هذه البحور السبعة المذكورة هي بحور بسيطة "مفردة"التفعيلة،كما في كتب عروض الشعر العربي"الخليلي".
أوهي بحور"صافية"،كما ادعت الشاعرة/الناقدة/ "نازك الملائكة"، في كتابها" قضايا الشعر المعاصر".
أوهي بحور"وحيدة الصورة"،كما ادعى الدكتور"كمال أبوديب"، في كتابه:"في البنيةالإيقاعية للشعر العربي نحو بديل جذري لعروض الخليل"، الذي أشاد به الشاعرالعربي المعاصرعلي أحمد سعيد أدونيس، معتبرا إياه بأنه يمثل ثورة كوبرنيكية في مجال إيقاع الشعر العربي...!
وقد اعتبر هؤلاء و ألائك أن شعر التفعلية شعر موزون لا يخرج عن عروض الخليل، مهما كان نوع التفعيلة:أصلية كانت أم فرعية، مفردة أم ممزوجة، بينما خالفهم، في ذلك بعض النقاد، كان من أبرزهم:"عباس محمودالعقاد"...!
والواقع أن مصطلح"الشعرالتفعيلي"يظل، مع ذلك، مصطلحا غير دقيق،مثله في ذلك مثل كل من المصطلحات التالية: "الشعرالحر"،"الشعرالعمودي"،"قصيدةالنثر"، "أسلوب السطر/أوالشطر"، وما شابهها، من مصطلحات متداولة في دراسة الشعر العربي الحديث...!
فالبحورالسبعةالمذكورة، في واقعها الشعري، ليست بحورا بسيطة،كما قد يتبادر إلى الذهن،بل إنها جميعا، ودون أي استثناء،بحورمركبة تركيبا متفاوتا بين التركيب البسيط والتركيب المعقد، ولا يوجد أي بحرمنها غير مركب أو وحيد التفعيلة، بالمعنى الدقيق للكلمة...!
إن أساس الوزن الشعري،في واقعه المتجسد في النص الشعري الفعلي، ليس هو التفعيلة، وليس هو الشطر،ولا هوالبيت الشعري، بل إن أساس وزنه الحقيقي الذي لاجدال فيه،هو"الدور الإيقاعي"، الذي يخضع لضوابط الاتساق البنيوي،على امتداد النص الشعري،سواء تعلق الأمر بالشعر الفصيح،أوبشعرالتوشيح،أو بالشعرالشعبي الزجل،أوكان على نمط الشعر القديم، أو على نمط الشعر المعاصر، فهي جميعا في هذا الأمر سواء.
ثانياً |--*¨®¨*--|القصيدة النثرية|--*¨®¨*--|
فهي نص شعري لا يخضع لأي نظام ظابط بل يعتمد و بشكل أساسي على وحدة الإيقاع في النص و تمام المعنى و اتساق الاسلوب (عملية بسيطة)
و لم يعتمد بعد ضوابط لهذا الجنس الأدبي و ذلك نتيجة الجدل القائم بين أنصار هذه القصيدة و نقادها فهي أسلوب التحرر الشعري من ضوابط التفاعيل و الوزن و نتيجة طبيعية لتطور الوعي الحسي للقارئ و الكاتب فهي بدورها تعتمد البساطة لإظهار الجانب الجمالي من المشاعر بأسلوب اللحن و على كاتب هذا النوع إدراك جانب مهم جداً أنه في كل قصيدة يكتبها فهو يبتكر بحراً شعرياً متفرداً يعتمد على تقييم القارئ فمن الواجب تكثيف التجربة لتحديد ملامح الوجهة الموسيقية للكلمة فما نقرأه سهلاً ممتعاً يعبر عن موضوع متكامل ببنية لغوية صحيحة فقد بلغ مبلغ الشعر ولا يجوز النزول به دون ذلك
مهما كانت التجربة الشعرية بسيطة فهي بداية قلم سيثمر يوماً
كل قصيدة هي تفرد و إبداع أدبي جديد
و الحكم أخيراً يعتمد على ذائقة المتلقي
حمتو
بعد اطلاعي على ما قدم من معلومات في هذا القسم عن الشعر الموزون و الشعر النبطي مع الشكر لصاحب المساهمة
أود التحدث عن حقبتنا و نتاجات هذه الحقبة فعلى الرغم من حفاظ الشعر النبطي على نشاطه و جماله بل و تطوره المستمر فإنه محصور ببقعة إقليمية معينة من هذا الوطن الشعري الكبير
أود أن أتناول و باختصار نقطتين منفصلتين
أولاً |--*¨®¨*--|الشعر الحر( شعر التفعيلة)|--*¨®¨*--|
شعرالتفعيلة نوع من الشعر المستحدث،في أدبناالعربي، منذأواسط القرن العشرين20الميلادي،وسمي كذلك نسبةإلى التفعيلة، باعتبارها وحدة إيقاعية، من وحدات عروض الشعرالعربي، وهي وحدات عديدة متنوعة، تعرف بأسماءومصطلحات كثيرة،من أشهرها اسم: التفاعيل. وهي على نوعين أساسيين:
تفاعيل أصول:عددهاعشرة10،وهي على التوالي: اثنتان خماسيتان،هما:فعول،وفاعلن وثمانية سباعية،هي:متفاعلن،مفاعلتن, مفعولات, مفاعيلن، فاعلاتن ،فاع لاتن ،مستفعلن ، ومستفع لن، تتكون من مقاطع عروضية بنسب معينة
وتفاعيل فروع:تشتق من التفاعيل الأصول،يصل عددهاإلى نحو مائتي200تفعيلة فرعية، مع ملاحظة أن هذه التفاعيل الفرعية تتضمن بينها الصيغ نفسها للتفاعيل الأصول، فضلا عن المقاطع العروضية الصغرى، مما يؤدي إلى التباس كبير فيما بينها
ويعرف ما سمي بالشعرالحر،الذي يكتب على أسلوب أسطر أو أشطر،غير عمودية ولامتوازية،وليست متساوية ولا متكافئة،بأنه:شعرالتفعيلة،وذلك لأنه ينظم على تفعيلةواحدة،من تفعيلات أحدالبحورالسبعة،وهي حسب تفاعيلها التامة ورموزها الرقمية المعتمدة في هذا البحث(*)، كما يلي:
المتقارب(تفعيلته السالمة= فعولن)=[12].
المتدارك(تفعيلته السالمة= فاعلن)=[21].
لكامل(تفعيلته السالمة= متفاعلن)=[23].
الوافر(تفعيلته السالمة= مفاعلتن)=[32].
الهزج(تفعيلته السالمة= مفاعيلن)=[112].
الرمل(تفعيلته السالمة= فاعلاتن)=[121].
والرجز(تفعيلته السالمة= مستفعلن)=[211].
إضافة إلى تشكيلات مقصرة، لبعض البحور الأخرى، من غير هذه الفئة، كمخلع البسيط، والخفيف، والسريع، والمجتث.
وذلك على اعتبار أن هذه البحور السبعة المذكورة هي بحور بسيطة "مفردة"التفعيلة،كما في كتب عروض الشعر العربي"الخليلي".
أوهي بحور"صافية"،كما ادعت الشاعرة/الناقدة/ "نازك الملائكة"، في كتابها" قضايا الشعر المعاصر".
أوهي بحور"وحيدة الصورة"،كما ادعى الدكتور"كمال أبوديب"، في كتابه:"في البنيةالإيقاعية للشعر العربي نحو بديل جذري لعروض الخليل"، الذي أشاد به الشاعرالعربي المعاصرعلي أحمد سعيد أدونيس، معتبرا إياه بأنه يمثل ثورة كوبرنيكية في مجال إيقاع الشعر العربي...!
وقد اعتبر هؤلاء و ألائك أن شعر التفعلية شعر موزون لا يخرج عن عروض الخليل، مهما كان نوع التفعيلة:أصلية كانت أم فرعية، مفردة أم ممزوجة، بينما خالفهم، في ذلك بعض النقاد، كان من أبرزهم:"عباس محمودالعقاد"...!
والواقع أن مصطلح"الشعرالتفعيلي"يظل، مع ذلك، مصطلحا غير دقيق،مثله في ذلك مثل كل من المصطلحات التالية: "الشعرالحر"،"الشعرالعمودي"،"قصيدةالنثر"، "أسلوب السطر/أوالشطر"، وما شابهها، من مصطلحات متداولة في دراسة الشعر العربي الحديث...!
فالبحورالسبعةالمذكورة، في واقعها الشعري، ليست بحورا بسيطة،كما قد يتبادر إلى الذهن،بل إنها جميعا، ودون أي استثناء،بحورمركبة تركيبا متفاوتا بين التركيب البسيط والتركيب المعقد، ولا يوجد أي بحرمنها غير مركب أو وحيد التفعيلة، بالمعنى الدقيق للكلمة...!
إن أساس الوزن الشعري،في واقعه المتجسد في النص الشعري الفعلي، ليس هو التفعيلة، وليس هو الشطر،ولا هوالبيت الشعري، بل إن أساس وزنه الحقيقي الذي لاجدال فيه،هو"الدور الإيقاعي"، الذي يخضع لضوابط الاتساق البنيوي،على امتداد النص الشعري،سواء تعلق الأمر بالشعر الفصيح،أوبشعرالتوشيح،أو بالشعرالشعبي الزجل،أوكان على نمط الشعر القديم، أو على نمط الشعر المعاصر، فهي جميعا في هذا الأمر سواء.
ثانياً |--*¨®¨*--|القصيدة النثرية|--*¨®¨*--|
فهي نص شعري لا يخضع لأي نظام ظابط بل يعتمد و بشكل أساسي على وحدة الإيقاع في النص و تمام المعنى و اتساق الاسلوب (عملية بسيطة)
و لم يعتمد بعد ضوابط لهذا الجنس الأدبي و ذلك نتيجة الجدل القائم بين أنصار هذه القصيدة و نقادها فهي أسلوب التحرر الشعري من ضوابط التفاعيل و الوزن و نتيجة طبيعية لتطور الوعي الحسي للقارئ و الكاتب فهي بدورها تعتمد البساطة لإظهار الجانب الجمالي من المشاعر بأسلوب اللحن و على كاتب هذا النوع إدراك جانب مهم جداً أنه في كل قصيدة يكتبها فهو يبتكر بحراً شعرياً متفرداً يعتمد على تقييم القارئ فمن الواجب تكثيف التجربة لتحديد ملامح الوجهة الموسيقية للكلمة فما نقرأه سهلاً ممتعاً يعبر عن موضوع متكامل ببنية لغوية صحيحة فقد بلغ مبلغ الشعر ولا يجوز النزول به دون ذلك
مهما كانت التجربة الشعرية بسيطة فهي بداية قلم سيثمر يوماً
كل قصيدة هي تفرد و إبداع أدبي جديد
و الحكم أخيراً يعتمد على ذائقة المتلقي
حمتو