جابر العثرات
04-23-2008, 06:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
من أبلغ الشعر العربي في الجود وكرم الأخلاق عند العرب قصيدة مشهورة
وصاحبها اشتهر بلقبه وليس باسمه فاسمه [ محمد بن ظفر ] .
ولكنه يعرف عند العرب بلقبه ( المقنع الكندي ) .
ولقد لقب بالمقنع لأنه كان لايمشي إلا مقنعاً وذلك أنه كان
من أجمل الناس وجهاً وكان إذا كشف اللثام عن وجهه
أصابته العين .
والمقنع الكندي / قحطاني من كندة من شعراء الدولة الأموية
وكان له شرف ومروءة وسؤدد في عشيرته ، ولكنه كان
مسرفاً في عطاياه ، سمح اليد في ماله لا يرد سائلاً عن
شيء حتى أتلف كل ما خلف له أبوه من مال ، فأخذ يستدين
ويعطي الهبات .
وأحب المقنع الكندي ابنة عمه فخطبها إلى إخوتها فردوه
وعيروه بإسرافه وفقره وماعليه من الديون ، وعاتبوه
فقال قصيدته المشهورة ومنها
يعاتبني في الدين قومي وإنما= ديوني في أشياء تكسبهم حمدا
ألم ير قومي كيف أوسر مرة = وأعسر حتى تبلغ العسرة الجهدا
فما زادني الإقتار منهم تقربا = ولا زادني فضل الغنى منهم بعدا
أسد به ما قد أخلوا وضيعوا= ثغور حقوق ما أطاقوا لها سدا
وفي جفنة ما يغلق الباب دونها= مكللة لحما مدفقة ثردا
وفي فرس نهد عتيق جعلته = حجابا لبيتي ثم أخدمته عبدا
وإن الذي بيني وبين بني أبي = وبين بني عمي لمختلف جدا
أراهم الى نصري بطاءا وإن هم = دعوني الى نصر أتيتهم شدا
فان يأكلوا لحمي وفرت لحومهم = وإن يهدموا مجدي بنيت لهم مجدا
وإن ضيعوا غيبي حفظت غيويبهم= وإن هم هووا غيي هويت لهم رشدا
وإن زجروا طيرا بنحس تمر بي = زجرت لهم طيرا تمر بهم سعدا
وليسوا إلى نصري سراعا وإن هم= دعوني إلى نصر أتيتهم شدا
ولا أحمل الحقد القديم عليهم = وليس كريم القوم من يحمل الحقدا
فذلك دابي في الحياة ودابهم = سجيس الليالي أو يزيرونني اللحدا
لهم جل مالي إن تتابع لي غنى= وإن قل مالي لم أكلفهم رفدا
على أن قومي ما ترى عين ناظر= كشيبهم شيبا ولا مردهم مردا
بفضل وأحلام وجود وسؤدد=وفي ربيع في الزمان إذا شدا
.. منقول ..
من أبلغ الشعر العربي في الجود وكرم الأخلاق عند العرب قصيدة مشهورة
وصاحبها اشتهر بلقبه وليس باسمه فاسمه [ محمد بن ظفر ] .
ولكنه يعرف عند العرب بلقبه ( المقنع الكندي ) .
ولقد لقب بالمقنع لأنه كان لايمشي إلا مقنعاً وذلك أنه كان
من أجمل الناس وجهاً وكان إذا كشف اللثام عن وجهه
أصابته العين .
والمقنع الكندي / قحطاني من كندة من شعراء الدولة الأموية
وكان له شرف ومروءة وسؤدد في عشيرته ، ولكنه كان
مسرفاً في عطاياه ، سمح اليد في ماله لا يرد سائلاً عن
شيء حتى أتلف كل ما خلف له أبوه من مال ، فأخذ يستدين
ويعطي الهبات .
وأحب المقنع الكندي ابنة عمه فخطبها إلى إخوتها فردوه
وعيروه بإسرافه وفقره وماعليه من الديون ، وعاتبوه
فقال قصيدته المشهورة ومنها
يعاتبني في الدين قومي وإنما= ديوني في أشياء تكسبهم حمدا
ألم ير قومي كيف أوسر مرة = وأعسر حتى تبلغ العسرة الجهدا
فما زادني الإقتار منهم تقربا = ولا زادني فضل الغنى منهم بعدا
أسد به ما قد أخلوا وضيعوا= ثغور حقوق ما أطاقوا لها سدا
وفي جفنة ما يغلق الباب دونها= مكللة لحما مدفقة ثردا
وفي فرس نهد عتيق جعلته = حجابا لبيتي ثم أخدمته عبدا
وإن الذي بيني وبين بني أبي = وبين بني عمي لمختلف جدا
أراهم الى نصري بطاءا وإن هم = دعوني الى نصر أتيتهم شدا
فان يأكلوا لحمي وفرت لحومهم = وإن يهدموا مجدي بنيت لهم مجدا
وإن ضيعوا غيبي حفظت غيويبهم= وإن هم هووا غيي هويت لهم رشدا
وإن زجروا طيرا بنحس تمر بي = زجرت لهم طيرا تمر بهم سعدا
وليسوا إلى نصري سراعا وإن هم= دعوني إلى نصر أتيتهم شدا
ولا أحمل الحقد القديم عليهم = وليس كريم القوم من يحمل الحقدا
فذلك دابي في الحياة ودابهم = سجيس الليالي أو يزيرونني اللحدا
لهم جل مالي إن تتابع لي غنى= وإن قل مالي لم أكلفهم رفدا
على أن قومي ما ترى عين ناظر= كشيبهم شيبا ولا مردهم مردا
بفضل وأحلام وجود وسؤدد=وفي ربيع في الزمان إذا شدا
.. منقول ..