صيد الفوائد
04-04-2008, 09:13 AM
هــــجــــة خـــــالـــــد
منقول من أحد المنتديات لصاحب المعرف ابو عمر الأزدي
كان شيخ شمل قبائل غامد محمد بن عبدالعزيز الغامدي* على علاقة وثيقة جداً مع أمير الخرمة خالد بن منصور بن لؤي. وقد التقيا عنده
الشريف الحسين بن علي في مكة مرات عديدة. وكان ذلك خلال الفترة التي كانت بلاد غامد وزهران و الطائف و الخرمة وتربة ومكة وجده
وغيرها خاضعة لأمارة الشريف الحسين بن علي. وكان آخر لقاء بين شيخ غامد وأمير الخرمة عندما كان الشريف عبدالله بن الحسين و
الشيخ محمد بن عبدالعزيز يطوفان بالكعبة المشرفة فحضر خالد بن لؤي إلى عبدالله بن الحسين ليستلم رواتب الجيش فبصق عبدالله بن
الحسين في وجهه بصقة مباركة كانت سبباً في مبايعته لسلطان نجد عبدالعزيز الفيصل. ]البيعة
وما إن أشرق نور الجزيرة الملك عبدالعزيز الذي أضاء أرجاء الجزيرة بفتوحاته إلا وتهافت عرفاء قبيلة غامد إلى منزل شيخ غامد محمد
بن عبدالعزيز الغامدي وطلبوا منه أن يسابق إلى مبايعة الملك عبدالعزيز بالسمع و الطاعة عند ذلك انطلق الشيخ ومعه عدد من عرفاء
القبيلة إلى بيشة وقابلوا أمير بيشة عبدالرحمن بن ثنيان و اتفقوا على أن يكون السمع و الطاعة للملك عبدالعزيز. وعاد وفد غامد من
بيشة ومعهم ابن ثنيان الذي أقام في ضيافة الشيخ محمد بن عبدالعزيز شهراً كاملاً. وقد أحبه الشيخ وعرفاء القبائل و الأهالي , و
أقاموا له الاحتفالات و استضافوه في المناسبات. كما أن ابن ثنيان أبدى حبه وارتياحه لشيخ غامد وعرفاء القبيلة وكافة أبناء القبيلة.
وكان ذلك بعد معركة تربه التي كانت بين الملك عبدالعزيز بقيادة خالد بن لؤي , و الحسين بن علي بقيادة عبدالله بن الحسين و التي
وقعت يوم 25/8/1337هـ وبعد مرور عدة أشهر علم الشيخ محمد بن عبدالعزيز شيخ قبيلة غامد , و الشيخ راشد بن جمعان بن رقوش
شيخ قبيلة زهران أن سلطان نجد يقول: من أراد أن يبايع الإمام عبدالعزيز فليبايع خالد بن لؤي نيابة عنه. وبعد ذلك اتجه وفد من قبيلة
غامد وزهران وعلى رأسهم الشيخ محمد بن عبدالعزيز إلى خالد بن منصور بن لؤي وبايعوه على أن السمع والطاعة لله ثم للملك
عبدالعزيز. وأصبحت بلاد غامد وزهران تابعةً لأمارة الخرمة و أميرها في ذلك الوقت خالد بن لؤي. وكان ذلك عام 1338هـ
أسباب هجة خالد
بعد مرور أقل من عام رأى عرفاء القبيلة أن تنتقل أمارة غامد إلى عبدالرحمن بن ثنيان في بيشة الذي أحبهم و أحبوه بدلاً من أن تكون
تابعة لأمير الخرمة خالد بن لؤي. علم خالد بن لؤي بما دار بين عرفاء قبيلة غامد و شيخهم فبعث خالد للشيخ محمد بن عبدالعزيز بأن يلزم
عرفاء القبيلة ورؤسائها بأن تكون غامد تابعة لأمارته. عندها اجتمع شيخ غامد بعرفاء القبيلة وشاورهم في الأمر ومنهم: محمد بن أحمد
بن مصبح , وعبدالعزيز بن إبراهيم بن صقر ,و عبدالعزيز بن أحمد الغامدي , و ابن جمل , وابن عبدالهادي وغيرهم لكنهم رفضوا عندها
كتب إلى خالد بأننا بلغنا كبار غامد برغبتكم لكنهم لم يرضوا. فرد خالد على الشيخ يتهدده ويتوعده , ومن ضمن ما قال: "إنك لو كنت
راغباً فعلاً لما رفضت غامد". وخالد يعلم بأن الشيخ عبدالعزيز بن أحمد غامدي هو ابن عمه و الشيخ عبدالعزيز بن صقر هو زوج أخته
والشيخ محمد بن مصبح أخٌ لزوجته وأن كلمته نافذة في القبيلة ومسموعة ومطاعة في ذلك الوقت من الجميع. لكن الشيخ أبى إلا أن
يشاور كبار أبناء القبيلة ويسمع لرأيهم ويفعل ماهو في مصلحة الجميع
غامد من إمارة الخرمة إلى إمارة بيشة بعث شيخ غامد برسالة إلى الملك عبدالعزيز يطلب منه أن تكون بلاد غامد تابعة لأمير بيشة
عبدالرحمن بن ثنبان بدلاً من أن تكون تابعة لأمير الخرمة خالد بن لؤي. ونضراً لما عرف به الملك عبدالعزيز من الذكاء و الدهاء و حيث أنه
يعلم بأن خالد شريف من الأشراف و كان يتبع هو وشيخ غامد للشريف الحسين بن علي في مكة. وحيث أن الشريف مازال متحصناً في
مكة فقد أصدر الملك عبدالعزيز موافقته على أن تخضع بلاد غامد لأمارة بيشة في ذلك الوقت 25/8/1339هـ وقد بعث الملك عبدالعزيز
برسالة إلى شيخ شمل غامد الشيخ محمد بن عبدالعزيز يخبره فيها بموافقته على طلبه بأن تكون غامد تابعة لأمير بيشة عبدالرحمن بن ثنيان.
إن ما حدث قد أثار أمير الخرمة خالد بن لؤي و اعتبره تشكيك من الشيخ محمد في صدق إخلاصه ووفائه للملك عبدالعزيز كما أنه تقليص
لأمارته التي كان يطمح لها . وكانت هذه شرارة الفتنة وبداية الشر. فأخذ خالد يبعث الجواسيس لبلاد غامد ويتتبع الأخبار حتى يثبت للملك
عبدالعزيز بأنه أكثر وفاء من شيخ غامد. ومن أشهر الجواسيس الذين بعثهم عبد له أسود الوجه أعور العينين. تجار غامد في سجون الشريف
علم أمير مكة الشريف الحسين بن علي بما حدث من شيخي غامد وزهران محمد بن عبدالعزيز و راشد بن رقوش و مبايعتهم للملك عبدالعزيز
بالسمع و الطاعة فلم يجد إلا أن يحتجز أبناء القبيلتين ممن هم في مكة و يدخلهم السجن و عندما علم أبناء القبيلة في بلاد غامد بما
حدث اتجهوا جميعاً إلى منزل الشيخ ليجد لهم الحل. عقد الشيخ مجلسه الاستشاري وكان من ضمن الحضور عبدالعزيز بن صقر , و محمد
بن مصبح , وسالم بن أحمد , وابن جعال , وابن مجدول , وابن هباد ، وابن موالا, و الزندي , وابن بسيس , وابن مشيع , وابن ضويلع ,
و المنصوري , وابن الجالوق , وابن عدنان , والنهاري , وابن الشيخ , وابن مديس , وابن مجثل , وابن عقالا , وابن عبدالهادي , وابن
مداوس وغاب عن المجلس عبدالعزيز بن أحمد غامدي شيخ بالشهم , وسعيد بن سويعد شيخ بني كبير. ودار الحديث و النقاش حول ما يجب
فعله. ورأى الغالبية أن على الشيخ أن يذهب بنفسه لأنه هو الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يسترد أبناء القبيلة من الشريف لما له من
مكانة عنده. ومع أن رأي الغالبية كان كذلك إلا أن الشيخ علي بن جماح ناصح شيخ غامد و عارض فكرة سفره وحاول أن يثنيه عن
السفر بشتى الوسائل و الطرق. لكن الشيخ أصر على السفر فطلب ابن جماح منه أن يعرض الفكرة على ابن ثنيان ويستشيره في الأمر -
وكان عبدالرحمن بن ثنيان أمير بيشة و القبائل المجاورة لها ومنها غامد - فرد شيخ غامد على ابن جماح بأن الأمر لا يحتاج مزيداً من
الانتظار أو المشاورة و أن في رجال غامد وشيوخهم الذين خلفه خيراً كثيراً وفي صباح اليوم التالي انطلق شيخ غامد ومعه رفيق دربه
زوج اخته الشيخ عبدالعزيز بن ابراهيم بن صقر شيخ قبيلة بني ظبيان وقد كان من أعز وأشرف و اصدق أبناء القبيلة في ذلك الوقت
- وهو والد الشيخ عثمان بن عبدالعزيز بن صقر عميد أسرة آل صقر - كما كان يصحب الشيخ عدد من فرسان غامد , وقد حملوا معهم
الذهب و الهدايا للشريف الحسين بن علي مقابل أن يفك أسر أبناء القبيلة وفي نفس الوقت الذي انطلق فيه الشيخ إجتمع جواسيس خالد
بن لؤي بضعاف النفوس من المنافقين و الخونة الذين غرتهم الدنيا بزينتها وكادوا كيدهم و ساروا في ركب الظلم و الظلام دون خوف من
الله سبحانه وتعالى غامد و الأشراف
وصل الشيخ محمد إلى مكة , ووصل الخونة إلى الخرمة. شريف في مكة يسجن أبناء القبيلة. وشريف في البادية يعد جيشه للقضاء على
البقية. و أبناء السراة لا يعلمون شيء. شتان بين شيخ يخاطر بروحه لينقذ عدداً من أبناء قبيلته وشيخ يبيع دماء أبناء قبيلته من أجل
نفسه شيخ يرافقه شيوخ أعزة شرفاء وشيخ يرافقه الأنذال و الحسدة شيخ يشاور الرجال الأحرار النبلاء و شيخ يشاور العبيد و الجواسيس
شيخ غامد في ضيافة الشريف
وصل شيخ غامد ومعه شيخ بني ظبيان و عدد من فرسان القبيلة إلى مكة فخرج لهم الشريف الحسين بن علي و استقبلهم أجمل استقبال
و أنزلهم أحسن منزلة و أقام لهم احتفالاً و رحب بهم أجمل ترحيب. و فد كان الشريف الحسين بن علي يعتبر الشيخ محمد بن عبدالعزيز
أحد أبنائه فقد عاش أولى حياته في منزله كما تربى وتعلم تحت إشرافه
أبى شيخ غامد أن يبيت ليلته حتى يرى أبناء قبيلته قد فك أسرهم وحلت قيودهم. وكان السمع و الطاعة للضيف الكريم فشارك أبناء
القبيلة شيخهم في الضيافة و تبادلوا الهدايا. فقدم الشريف هدايا لأبناء قبيلة غامد كاعتذار عما حدث وقدم شيخ غامد للشريف عدداً من
الهدايا التي أحضرها معه وزاد عليها خيله الأبيض الأصيل و قد كان أغلى ما يملك في سفره. واستمرت ضيافة الشيخ ثلاثة أيام و قد
عزموا العودة إلى بلاد غامد في يومهم الرابع و معهم أبناء القبيلة.
يتبع
منقول من أحد المنتديات لصاحب المعرف ابو عمر الأزدي
كان شيخ شمل قبائل غامد محمد بن عبدالعزيز الغامدي* على علاقة وثيقة جداً مع أمير الخرمة خالد بن منصور بن لؤي. وقد التقيا عنده
الشريف الحسين بن علي في مكة مرات عديدة. وكان ذلك خلال الفترة التي كانت بلاد غامد وزهران و الطائف و الخرمة وتربة ومكة وجده
وغيرها خاضعة لأمارة الشريف الحسين بن علي. وكان آخر لقاء بين شيخ غامد وأمير الخرمة عندما كان الشريف عبدالله بن الحسين و
الشيخ محمد بن عبدالعزيز يطوفان بالكعبة المشرفة فحضر خالد بن لؤي إلى عبدالله بن الحسين ليستلم رواتب الجيش فبصق عبدالله بن
الحسين في وجهه بصقة مباركة كانت سبباً في مبايعته لسلطان نجد عبدالعزيز الفيصل. ]البيعة
وما إن أشرق نور الجزيرة الملك عبدالعزيز الذي أضاء أرجاء الجزيرة بفتوحاته إلا وتهافت عرفاء قبيلة غامد إلى منزل شيخ غامد محمد
بن عبدالعزيز الغامدي وطلبوا منه أن يسابق إلى مبايعة الملك عبدالعزيز بالسمع و الطاعة عند ذلك انطلق الشيخ ومعه عدد من عرفاء
القبيلة إلى بيشة وقابلوا أمير بيشة عبدالرحمن بن ثنيان و اتفقوا على أن يكون السمع و الطاعة للملك عبدالعزيز. وعاد وفد غامد من
بيشة ومعهم ابن ثنيان الذي أقام في ضيافة الشيخ محمد بن عبدالعزيز شهراً كاملاً. وقد أحبه الشيخ وعرفاء القبائل و الأهالي , و
أقاموا له الاحتفالات و استضافوه في المناسبات. كما أن ابن ثنيان أبدى حبه وارتياحه لشيخ غامد وعرفاء القبيلة وكافة أبناء القبيلة.
وكان ذلك بعد معركة تربه التي كانت بين الملك عبدالعزيز بقيادة خالد بن لؤي , و الحسين بن علي بقيادة عبدالله بن الحسين و التي
وقعت يوم 25/8/1337هـ وبعد مرور عدة أشهر علم الشيخ محمد بن عبدالعزيز شيخ قبيلة غامد , و الشيخ راشد بن جمعان بن رقوش
شيخ قبيلة زهران أن سلطان نجد يقول: من أراد أن يبايع الإمام عبدالعزيز فليبايع خالد بن لؤي نيابة عنه. وبعد ذلك اتجه وفد من قبيلة
غامد وزهران وعلى رأسهم الشيخ محمد بن عبدالعزيز إلى خالد بن منصور بن لؤي وبايعوه على أن السمع والطاعة لله ثم للملك
عبدالعزيز. وأصبحت بلاد غامد وزهران تابعةً لأمارة الخرمة و أميرها في ذلك الوقت خالد بن لؤي. وكان ذلك عام 1338هـ
أسباب هجة خالد
بعد مرور أقل من عام رأى عرفاء القبيلة أن تنتقل أمارة غامد إلى عبدالرحمن بن ثنيان في بيشة الذي أحبهم و أحبوه بدلاً من أن تكون
تابعة لأمير الخرمة خالد بن لؤي. علم خالد بن لؤي بما دار بين عرفاء قبيلة غامد و شيخهم فبعث خالد للشيخ محمد بن عبدالعزيز بأن يلزم
عرفاء القبيلة ورؤسائها بأن تكون غامد تابعة لأمارته. عندها اجتمع شيخ غامد بعرفاء القبيلة وشاورهم في الأمر ومنهم: محمد بن أحمد
بن مصبح , وعبدالعزيز بن إبراهيم بن صقر ,و عبدالعزيز بن أحمد الغامدي , و ابن جمل , وابن عبدالهادي وغيرهم لكنهم رفضوا عندها
كتب إلى خالد بأننا بلغنا كبار غامد برغبتكم لكنهم لم يرضوا. فرد خالد على الشيخ يتهدده ويتوعده , ومن ضمن ما قال: "إنك لو كنت
راغباً فعلاً لما رفضت غامد". وخالد يعلم بأن الشيخ عبدالعزيز بن أحمد غامدي هو ابن عمه و الشيخ عبدالعزيز بن صقر هو زوج أخته
والشيخ محمد بن مصبح أخٌ لزوجته وأن كلمته نافذة في القبيلة ومسموعة ومطاعة في ذلك الوقت من الجميع. لكن الشيخ أبى إلا أن
يشاور كبار أبناء القبيلة ويسمع لرأيهم ويفعل ماهو في مصلحة الجميع
غامد من إمارة الخرمة إلى إمارة بيشة بعث شيخ غامد برسالة إلى الملك عبدالعزيز يطلب منه أن تكون بلاد غامد تابعة لأمير بيشة
عبدالرحمن بن ثنبان بدلاً من أن تكون تابعة لأمير الخرمة خالد بن لؤي. ونضراً لما عرف به الملك عبدالعزيز من الذكاء و الدهاء و حيث أنه
يعلم بأن خالد شريف من الأشراف و كان يتبع هو وشيخ غامد للشريف الحسين بن علي في مكة. وحيث أن الشريف مازال متحصناً في
مكة فقد أصدر الملك عبدالعزيز موافقته على أن تخضع بلاد غامد لأمارة بيشة في ذلك الوقت 25/8/1339هـ وقد بعث الملك عبدالعزيز
برسالة إلى شيخ شمل غامد الشيخ محمد بن عبدالعزيز يخبره فيها بموافقته على طلبه بأن تكون غامد تابعة لأمير بيشة عبدالرحمن بن ثنيان.
إن ما حدث قد أثار أمير الخرمة خالد بن لؤي و اعتبره تشكيك من الشيخ محمد في صدق إخلاصه ووفائه للملك عبدالعزيز كما أنه تقليص
لأمارته التي كان يطمح لها . وكانت هذه شرارة الفتنة وبداية الشر. فأخذ خالد يبعث الجواسيس لبلاد غامد ويتتبع الأخبار حتى يثبت للملك
عبدالعزيز بأنه أكثر وفاء من شيخ غامد. ومن أشهر الجواسيس الذين بعثهم عبد له أسود الوجه أعور العينين. تجار غامد في سجون الشريف
علم أمير مكة الشريف الحسين بن علي بما حدث من شيخي غامد وزهران محمد بن عبدالعزيز و راشد بن رقوش و مبايعتهم للملك عبدالعزيز
بالسمع و الطاعة فلم يجد إلا أن يحتجز أبناء القبيلتين ممن هم في مكة و يدخلهم السجن و عندما علم أبناء القبيلة في بلاد غامد بما
حدث اتجهوا جميعاً إلى منزل الشيخ ليجد لهم الحل. عقد الشيخ مجلسه الاستشاري وكان من ضمن الحضور عبدالعزيز بن صقر , و محمد
بن مصبح , وسالم بن أحمد , وابن جعال , وابن مجدول , وابن هباد ، وابن موالا, و الزندي , وابن بسيس , وابن مشيع , وابن ضويلع ,
و المنصوري , وابن الجالوق , وابن عدنان , والنهاري , وابن الشيخ , وابن مديس , وابن مجثل , وابن عقالا , وابن عبدالهادي , وابن
مداوس وغاب عن المجلس عبدالعزيز بن أحمد غامدي شيخ بالشهم , وسعيد بن سويعد شيخ بني كبير. ودار الحديث و النقاش حول ما يجب
فعله. ورأى الغالبية أن على الشيخ أن يذهب بنفسه لأنه هو الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يسترد أبناء القبيلة من الشريف لما له من
مكانة عنده. ومع أن رأي الغالبية كان كذلك إلا أن الشيخ علي بن جماح ناصح شيخ غامد و عارض فكرة سفره وحاول أن يثنيه عن
السفر بشتى الوسائل و الطرق. لكن الشيخ أصر على السفر فطلب ابن جماح منه أن يعرض الفكرة على ابن ثنيان ويستشيره في الأمر -
وكان عبدالرحمن بن ثنيان أمير بيشة و القبائل المجاورة لها ومنها غامد - فرد شيخ غامد على ابن جماح بأن الأمر لا يحتاج مزيداً من
الانتظار أو المشاورة و أن في رجال غامد وشيوخهم الذين خلفه خيراً كثيراً وفي صباح اليوم التالي انطلق شيخ غامد ومعه رفيق دربه
زوج اخته الشيخ عبدالعزيز بن ابراهيم بن صقر شيخ قبيلة بني ظبيان وقد كان من أعز وأشرف و اصدق أبناء القبيلة في ذلك الوقت
- وهو والد الشيخ عثمان بن عبدالعزيز بن صقر عميد أسرة آل صقر - كما كان يصحب الشيخ عدد من فرسان غامد , وقد حملوا معهم
الذهب و الهدايا للشريف الحسين بن علي مقابل أن يفك أسر أبناء القبيلة وفي نفس الوقت الذي انطلق فيه الشيخ إجتمع جواسيس خالد
بن لؤي بضعاف النفوس من المنافقين و الخونة الذين غرتهم الدنيا بزينتها وكادوا كيدهم و ساروا في ركب الظلم و الظلام دون خوف من
الله سبحانه وتعالى غامد و الأشراف
وصل الشيخ محمد إلى مكة , ووصل الخونة إلى الخرمة. شريف في مكة يسجن أبناء القبيلة. وشريف في البادية يعد جيشه للقضاء على
البقية. و أبناء السراة لا يعلمون شيء. شتان بين شيخ يخاطر بروحه لينقذ عدداً من أبناء قبيلته وشيخ يبيع دماء أبناء قبيلته من أجل
نفسه شيخ يرافقه شيوخ أعزة شرفاء وشيخ يرافقه الأنذال و الحسدة شيخ يشاور الرجال الأحرار النبلاء و شيخ يشاور العبيد و الجواسيس
شيخ غامد في ضيافة الشريف
وصل شيخ غامد ومعه شيخ بني ظبيان و عدد من فرسان القبيلة إلى مكة فخرج لهم الشريف الحسين بن علي و استقبلهم أجمل استقبال
و أنزلهم أحسن منزلة و أقام لهم احتفالاً و رحب بهم أجمل ترحيب. و فد كان الشريف الحسين بن علي يعتبر الشيخ محمد بن عبدالعزيز
أحد أبنائه فقد عاش أولى حياته في منزله كما تربى وتعلم تحت إشرافه
أبى شيخ غامد أن يبيت ليلته حتى يرى أبناء قبيلته قد فك أسرهم وحلت قيودهم. وكان السمع و الطاعة للضيف الكريم فشارك أبناء
القبيلة شيخهم في الضيافة و تبادلوا الهدايا. فقدم الشريف هدايا لأبناء قبيلة غامد كاعتذار عما حدث وقدم شيخ غامد للشريف عدداً من
الهدايا التي أحضرها معه وزاد عليها خيله الأبيض الأصيل و قد كان أغلى ما يملك في سفره. واستمرت ضيافة الشيخ ثلاثة أيام و قد
عزموا العودة إلى بلاد غامد في يومهم الرابع و معهم أبناء القبيلة.
يتبع