خريطة الموقع الجمعة 10 سبتمبر 2010م

حفل الإفتتاح 1  «^»  أمسية عقيلان 25  «^»  أمسية عقيلان 24  «^»  أمسية عقيلان 23  «^»  أمسية عقيلان 22  «^»  أمسية عقيلان 21  «^»  أمسية عقيلان 20  «^»  أمسية عقيلان 19  «^»  أمسية عقيلان 18  «^»  درب المخاطر جديد الفيديو

المقالات
مقالات حزنوية
مغامرة الوصول إلى الطهيان - الجزء الثاني

جمعان بن عبدالكريم الغامدي

تعقيب على مقال الدكتور أحمد سعيد قشاش (مغامرة الوصول إلى الطهيان - الجزء الأول)

سرني كثيراً ما كتبه الأخ الدكتور أحمد سعيد قشاش عن " الطهيان " ومغامرة الوصول إليه عبر صفحات ملحق الأربعاء بتاريخ 9 ربيع الأول 1420 هـ ، ولا أدري ولست إخال أدري لماذا أسرع د. أحمد حفظه الله بإعلان مغامرته في ذا الوقت على وجه التحديد إلا أنه نما إلى علمه أني قمت بالنزول إلى صفا الطهيان بتاريخ 10/2/1420 هـ ، وأخبره بعض أهل قريته من حزنة بنزولي فآثر سبقي في إعلان المغامرة ، وبخاصة أن ذلك يوافق عودة معظم أهالي المنطقة إليها في الصيف . ولما كان د. أحمد من بين العائدين ، أم أن مغامرته المعلنة كانت محض صدفة في ذا الوقت ليس غير. صفوة القول إن لدي بعض الإلماحات السريعة حول مقال د. أحمد بن سعيد وهي الآتي

1 - لقد بدأ اهتمامي بالطهيان وبغيره من المواضع التي ذكرها الشاعر يعلى الأزدي منذ أكثر من سنتين لما قمت بنقد للمعجم الجغرافي لمنطقة الباحة الذي قام بتأليفه الأستاذ علي بن صالح السلوك ، ولم أنزل إلى الطهيان إلا في التاريخ الآنف الذكر ، وقد كتبت رحلتي إلى الطهيان وجعلتها في ما أنوي أن أنشره إن شاء الله تحت عنوان " المستدرك على المعجم الجغرافي لمنطقة الباحة " ومع ذلك فإني أعترف بالسبق للأخ د. أحمد بن سعيد قشاش ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .

2 - النزول إلى الطهيان مغامرة بكل ماتعنيه كلمة مغامرة ولا يمكن النزول إليه إلا بدليلة من أهالي حزنة ، ولايستطيع أي إنسان الوصول إليه بل إنني عجزت عن مجرد النظر إلى أسفل الصفا إذ أنه كتلة ضخمة جداً واقفة كالجدار بإرتفاع يزيد على 40 متراً ومن هنا يدرك المرء أن يعلى بن مسلم الأزدي كان مختبئاً في شعاب الطهيان حتى قبض عليه .

3- قصيدة يعلى الأزدي هي القصيدة الوحيدة التي ذكر فيها " الطهيان " ومع ذلك فقد وقع الخلاف في نسبة بعض أبيات القصيدة فنسبت في الجمهرة إلى امرئ القيس ، ونسبت عند عبدالقادر البغدادي إلى شاعر عماني . ومن هنا يأتي تأكيد نسبتها إلى يعلى الأزدي ، لأن الطهيان وغيره من المواضع في ديار أزد السراة وليس في عمان أو نجد ثم إن شاهد القصة التي ذكرها صاحب الأغاني يؤيد أنها ليعلى . ولاشك أن إكتشاف " طهيان " الذي يعد أبو عذرته د. أحمد في العصر الحاضر لممّا يوثق روايات صاحب الأغاني ولممّا يدلل على الأهمية الكبرى لكتاب الأغاني .

4 - ليس هناك سعة في الإختلاف حول " طهيان " كما قال د. أحمد ، بل إن بعض العلماء القدماء أبعد النجعة في تفسيره لطهيان بالعود الذي يعلق عليه الماء ليبرد والذي أوقعه في هذا الوهم قول يعلى : " مبردة باتت على طهيان " فتوهمه عوداً واكتشاف الموقع بإسمه يخطئ ذلك الوهم لاريب .

5 - هناك رواية للبيت لم يشر إليها د. أحمد وهي :


فليت لنا من ماء حمنان شربة = مبردة باتت على طهيان


على أن " حمنان " هو اسم من أسماء مكة ، لسان العرب "حمن " وهذه الرواية تؤيد الرواية الأخرى : " فليت لنا من ماء زمزم " وشاهد الحال من قصة حبس يعلى بمكة يؤيد الروايتين السابقتين وبهذا يضعف ما ذهب إليه د. أحمد من تأييد رواية " فليت لنا من ماء حزنة " هذا وقد ذكرت " حزنة " في رواية بعد البيت السابق في قوله


وليت لنا بالديك مكاء روضة = على فنن من بطن حزنة حان


ثم ذكر " حلية " في بيت آخر وهذا يبعد أن يكون قد ذكر حزنة مرتين

6 - قول الشيخ حمد الجاسر بأنه لا يستبعد أن يكون حزنة هو طهيان وأن العامة غيروه لصعوبة الإسم لايدل على أن الشيخ حمد الجاسر عرف الطهيان ، فالطهيان هو صفا أو جبل ملاصق لحزنة من جهة الجنوب ، وليس هو حزنة ثم إن الإسم " طهيان " ليس فيه أي صعوبة والدليل بقاؤه منذ العصر الأموي حتى الآن ، وحدمة ليست تصحيفاً لحزنة كما ذهب الشيخ حمد الجاسر ، وكما ذهب إلى ذلك د. أحمد ، لأن حزنة ليست في أصل الطهيان ، ثم أن الطهيان طهيانان أعلى وأسفل ولم يشر إلى ذلك د. أحمد مع أنه من أهل حزنة .

7 - قول د. أحمد بن سعيد أن بعض جنود الملك عبدالعزيز رحمه الله أطلقوا على موضع " الحصنين " : " الضلع " لا يعد هذا تسمية لأن الضلع يطلق عند بعض بادية نجد على أي جبل صغير ممتد من جبل آخر أكبر منه أو على كل سفح بارز " حدبة " من الجبال ، فهم يقولون ضلع كذا وضلع كذا ، ثم إنه على إفتراض تسميتهم له بالضلع فهذا لايلغي الإسم السابق " الحصنين " الذي يعرفه الآن حتى صغار أهل حزنه .

8 - قول د. أحمد : وأن قرية حزنة إحدى قرى بني ناشر في سراة بني عمر وهم من شكريحتاج إلى إثبات ودليل للأتي :
- اختفاء الشاعر يعلى الأحول الشكري في طهيان لصعوبة الوصول إليه لا يدل على أنه من حزنة وطهيان من ديار شكر وكذلك " حلية " و "ماوان " وغيرها من المواضع التي ذكرها يعلى .

- ذكر الحمداني أن شكر يسكنون في سراة الحال ، وهي قرية في قرى بلجرشي الأن ، ولم يرد في المصادر القديمة أو الحديثة أي ذكر لسراة تسمى سراة بني عُمر.
- بنو ناشر يطلق على قوم من بني عمر ، ويطلق على قوم من غامد وتشابة الإسم ليس دليلاً على أنهما من أصل واحد ، فكثير من القبائل قديماً وحديثاً تتشابه في بعض أسماء بطونها .

- اختلف في قبيلة " شكر " الأزدية فالمبرد الأزدي كتب بخط يده أنهم يشكر كما ذكر ذلك صاحب الأغاني ، وبقية المصادر وكتب النسب تذكرهم بلفظ " شكر " علماً أن في بادية بني كبير مايسمى " جناب شكر " وهناك ناحية " شرى " مايسمى " شكران " فلربما كانوا في هاذين المكانين ثم درجوا وانقرضوا .

وكل ذلك يدل على ضآلة هذه القبيلة وأنها كانت من قبائل الأزد الصغيرة التي ربما ارتحلت مع بارق وذابت فيها إذ إن بارق أقرب قبائل الأزد إليها ، ومن المرجح أن قبيلة بارق قد جاورت غامداً فترة من الزمن كما يدل على ذلك استقراء الكتابات الواردة في معجم البلدان وغيره من المراجع ، ثم إن شكر ينتسبون إلى " عمرو " ولا علاقة لقبيلة بني عمر من غير واو في عصرنا الحاضر بشكر القبيلة القديمة ، وقبيلة بني عمر تحتاج في رد أصولها إلى بحث علمي دقيق لأنه من أكبر الخطأ أن تلقى الظنون في مثل هذا الأمر جزافاً .

9 - قصيدة يعلى الأزدي تزخر بشواهد نحوية ولغوية تستحق الإشارة إليها كما أنها ممتلئة بأسماء مواضع قد تلقي بجوانب أخرى على تاريخ وآداب القدماء كما أنها تصل حاضر إقليم سراة غامد وزهران أو ماكان يسمى الحجاز الأسود والآن يعرف بمنطقة الباحة ، بماضيه التليد .
وأخيراً أزجي الشكر لـ " الأربعاء " وللدكتور أحمد بن سعيد قشاش وأتمنى أن تجمعنا مغامرات قادمة معاً خدمة للعلم وحباً في العربية وآدابها .

كتبه الدكتور جمعان بن عبدالكريم الغامدي

أستاذ اللغويات بكلية المعلمين، بجامعة الباحة

نشر بتاريخ 11-05-2008  


أضف تقييمك

التقييم: 3.41/10 (709 صوت)


 

التقويم الهجري
3
شوال
1431 هـ
محرك بحث قوقل
أوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى
مواقع الوزارات
أصالة التاريخ

إعـلانـــــات
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.heznah.com - All rights reserved